/ صفحه 7 /
قانون الإسلام في معاملة المشركين وأهل الكتاب:
أحدهما تحديد الروح المعنوي، أو القانون الأساسي الذي تشاد عليه دولة الإسلام، وذلك بالتصفية النهائية بين المسلمين ومشركي العرب بإلغاء معاهداتهم، ومنعهم من الحج، وتأكيد قطع الولاية بينهم وبين المسلمين، وبوضع الأساس في قبول بقاء أهل الكتاب في جزيرة العرب، وإباحة التعامل معهم.
شرح نفسيات القوم عند غزوة تبوك:
ثانيهما: إظهار ما كانت عليه نفوس أتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما استنفرهم ودعاهم إلى غزوة الروم، وفي هذه الدائرة تحدثت السورة عن المتثاقلين منهم والمتخلفين والمثبّطين، وكشفت الغطاء عن فتن المنافقين وما انطوت عليه قلوبهم من أحقاد، وما قاموا به من أساليب النفاق وألوانه.
وقد عرضت السورة من أولها للهدف الأول، واستغرق ذلك إلى الآية السابعة والثلاثين منها، ففي نبذ عهود المشركين وبيان أسباب ذلك النبذ، وما يجب على المسلمين بعد إعلانهم به جاء قوله تعالى: " براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين " الآية الأولى إلى الآية الثامنة والعشرين. " يأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ".
وفي تحديد الأساس الذي تبنى عليه علاقة المسلمين بأهل الكتاب جاء قوله تعالى: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " الآية التاسعة والعشرون إلى الآية الرابعة والثلاثين " يأيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ".
وعرضت السورة للهدف الثاني: شرح نفسيات المسلمين بمناسبة موقفهم من دعوة الرسول إلى غزو الروم والخروج إلى تبوك ابتداء من قوله تعالى: " يأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم