/ صفحه 39 /
عالم الظاهر وعالم الباطن:
كان الشيخ داود الكبير يقول: عالم الظاهر كلما اتسع علمه اتسع في الوجود وفشا، وعالم الباطن كلما اتسع علمه وعلا دق عن الإدراك، ومال إلى الخفاء، لأن العالم بالخفاء خفي عكس الظاهر.
وأيضا فان عالم الظاهر ينقضي علمه بانقضاء هذه الدار، لأنه منوط بالتكليف، وإنما يبقى له ـ إذا صدق وأخلص لله ـ الجزاء والثواب.
وكان يقول: ديننا هذا قسمان: ظاهر علم، وباطن حقيقة، فظاهرة مضبوط بالأصول والنقول، وباطنه بأنوار القلوب، فمن أتاك بشئ منها فاستشهد عليه بما هو منه، فالظاهر بشواهده، والباطن بشواهده، فمن قبل شيئاً من ظاهر بغير نقل ثقة زل، ومن قبل شيئاً من ظاهر بغير نقل ثقة زل، ومن قبل شيئاً من باطن بغير شهود قلب ضل.
الأستاذ والأب:
كان الشيخ داود الكبير يقول: خدمة أستاذك مقدمة على خدمة أبيك، لأن أباك كدرك، وأستاذك صفاك، وأباك سفلك، وأستاذك علاك، وأباك مزجك بالماء والطين، وأستاذك رقاكم إلى أعلى عليين.
النفس والروح:
كان السيد علي وفا يقول: النفس: وما له الادراك، والروح: ما به الادراك في كل مقام بحسبه، ومن هنا سمى القرآن روحاً، وعيسى روحاً، وجبريل روح الوحي النبوي المرسل في المعاني الجلالية، وميكائيل روح هذا الوحي في المراتب الجمالية.
التحقيق والتدقيق والترقيق والتنميق والتوفيق:
كان الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي يقول: إثبات المسائل بدليلها تحقيق، وإثباتها بدليل آخر تدقيق، والتعبير عنها بفائق العبارة ترقيق، ومراعاة علم المعاني والبيان في تركيبها تنميق، والسلامة من اعتراض الشعر فيها توفيق.
علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين:
وكان يقول: علم اليقين يحصل عن قاطع البرهان، وعين اليقين يحصل بشهود