/ صفحه 387/
قال: فإذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ويقول: اللهم إني أريد أن أتزوج فأقدر لي من النساء أعفهن فرجا، وأحفظن لي في نفسها وفي مالي، وأوسعن رزقا، وأعظمهن بركة، وأقدر لي منها ولداً طيبا تجعله خلفا صالحا في حيات وبعد موتي، فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها ويقول: اللهم على كتابك تزوجتها، وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان، قلت: وكيف يكون شرك شيطان؟ قال: فقال إن الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه وحضره الشيطان فإن هو ذكر اسم الله تنحي الشيطان عنه، وإن فعل فلم يسم أدخل الشيطان ذكره، وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة، قلت: فبأي شئ يعرف هذا جعلت فداك؟ قال: بحبنا وببغضنا.
مسألة: يكره التزويج والقمر في برج العقرب، روى الشيخ والصدوق رحمهما الله تعالى عن الصادق (عليه السلام) قال: من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ويستحب إيقاع العقد ليلا لما رواه العامة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: أمسوا بالإملاك فإنه أعظم للبركة، ومن طريقة الخاصة قول الرضا (عليه السلام) من السنة التزويج بالليل، لأن الله عزوجل جعل الليل سكنا، والنساء إنما هن سكن، ولأنه أقرب إلى مقصوده والأقل لانتطاره، وقال بعض العامة: يستحب عقد النكاح يوم الجمعة لشرفه وكونه يوم عيد وفيه خلق آدم (عليه السلام).
مسألة: لا خلاف في جواز الخطبة للنساء في غير موضع النهي، والحق استحبابها لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك، فإن النجاشي خطب لرسول الله بنت أبي سفيان، وفعل الناس في الأزمان المتعددة والبلاد المتبانية يدل عليه، وليست شرطا في صحته إجماعا، واعلم أن الخطبة إما تصريح أو تعريض، والمرأة المخطوبة إما خلية عن زوج وعدة أو مشغولة بأحدهما، والخاطب إما زوج أو أجنبي.
فالتصريح: الخطاب بما لا يحتمل إلا النكاح، مثل إن يقول في الخطبة: أريد أن أنكحك، أو ا ذا انقضت عدتك نكحتك، وإذا حللت فلا تفوتي على نفسك.
وأما التعريض فهو الاتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها، كقوله: رب راغب فيك، أو حريص عليك، ومن يجد مثلك وأنت جميلة، وإذا حللت فآذنيني