/ صفحه 386/
أيها الناس: إياكم وخضراء الدمن، قيل يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء. وقال الصادق (عليه السلام): الشئوم في ثلاثة: الدابة، والمراة، والدار، فأما المرأة فشؤمها غلاء مهرها، وعسر ولادتها، وأما الدابة فشؤمها كثرة عللها وسوء خلقها، وأما الدار فشؤمها ضيقها وخبث جيرانها.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " تزوجوا الابكار فإنهن أطيب شئ أفواها، وأدر شئ أخلافا، وأحسن شئ أخلاقا، وأفتح شئ أرحاما " وقال الصادق (عليه السلام): " ثلاثة أشياء لا يحاسب عليهن المؤمن: طعام يأكله، وثوب يلبسه، وزوجة صالحة تعاونه ويحصن بها فرجه. وعن علي (عليه السلام) قال: إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه، وعن الصادق (عليه السلام): لا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهن جنس من الجن كشف عنهن الغطاء، وقال علي (عليه السلام): إياك وتزويج الحمقاء، فإن صحبتها بلاء، وولدها ضياع، وسأل بعض اصحابنا الباقر (عليه السلام) عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحمسناء أتصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة؟ قال لا، ولكن إن كان عنده أمة مجنونة فلا بأس أن يطأها ولا يطلب ولدها.
وقد روى العامة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) ندب إلى أربعة:
أحدها: طلب الحسيبة فقال: تخيروا لنطفكم فلا تضعوها في غير الأكفاء، وقال: إياكم وخضراء الدمن، وهي المرأة الحسناء في المنبت السوء.
الثاني: البكر فإنه أحرى بالمؤالفة، قال لجابر وكان قد تزوج ثيبا: هلا تزوجت بكراً تلاعبها وتلاعبك.
الثالث: الولود، قال عليه الصلاة والسلام: " انكحوا الولود الودود " وقال: " الحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد ".
الرابع: الأجنبية، قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " لا تنكحوا القرابة القريبة فإن الولد يخرج ضاويا " أي نحيفا، ولعل ذلك لنقصان الشهوة بسبب القرابة.
المقدمة السابعة: في آداب النكاح، روى أبو بصير قال: قال الصادق (عليه السلام): إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قال: قلت له لا أدري جعلت فداك،
