/ صفحه 385/
المقدمة السادسة: في اختيار الأزواج يستحب أن يتخير من النساء من تجمع أربعة صفات ـ كرم الأصل، والبكارة، والولود، والعفيفة، روى الصدوق عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهها وأقلهن مهرا " وقال الصادق (عليه السلام): من بركة المرأة خفة مؤنتها وتيسر ولادتها، ومن شؤمها شدة مؤنتها وتعسر ولادتها. وقال امير المؤمنين (عليه السلام): تزوج سمراء عيناء عجزاء مربوعة، فإن كرهتها فعلي الصداق، وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وما له " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ألا أخبركم بخير نساءكم؟ قالوا بلى يا رسول الله فأخبرنا، قال: " إن من خير نسائكم الولود الودود الستيرة العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها الحصان مع غيره التي تسمع قوله وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها، ولم تبذل له ما يبذل الرجل، ألا أخبركم بشر نسائكم، قالوا بلى يا رسول الله فأخبرنا، قال: من شر نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تتورع عن قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها زوجها، الحصان معه إذا حضر، التي لا تسمع قوله، ولا تطيع أمره، فإذا خلا بها تمنعت تمنع الصعبة عند ركوبها، ولا تقبل له عذرا، ولا تغفر له ذنبا. ثم قال: أولا أخبركم بخير رجالكم، فقلنا بلى، قال: من خير رجالكم التقي النقي السمح الكيس السليم الطرفين البر بوالدية ولا يلجئ عياله إلى غيره. ثم قال: أولا أخبركم بشر رجالكم، قلنا بلى، قال: من شر رجالكم: الهاب الفاحش، الآكل وحده، المانع رفده، الضارب أهله، البخيل، الملجئ عياله إلى غيره، العاق بوالديه، وقام عليه الصلاة والسلام خطيباً فقال:
