/ صفحه 384/
(ج) قال عليه الصلاة والسلام: " سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي " واختلفوا، فقال الشافعي: إنه ليس لأحد أن يكنى بأبي القاسم، سواء كان اسمه محمداً أو لم يكن، ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم والكنية، ويجوز الإفراد وهو الوجه، لأن الناس لم يزالوا يكنون بكنيته عليه الصلاة والسلام في جميع الأعصار من غير إنكار.
المقدمة الخامسة: في حب النساء والتزويج لله تعالى وما يتبعه:
أ ـ روى الصدوق عن أبي مالك الحضرمي عن أبي العباس عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: سمعته يقول: " العبد كلما ازداد للنساء حبا ازداد في الإيمان فضلا ".
ب ـ روى الصدوق عن يونس بن يعقوب عمن سمع الصادق (عليه السلام) يقول: أكثر الخير في النساء.
ج ـ يكره ترك التزويج مخالفة الفقر لما فيه من سوء الظن بالله تعالى، وقد روى الصدوق عن الصادق (عليه السلام) قال: من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظن بالله عزوجل، إن الله عزوجل يقول: " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من سره أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليلقه بزوجة، ومن ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله عزوجل ".
د ـ يستحب التزويج لله تعالى ولصلة الرحم، قال زين العابدين رضي الله عنه: من تزوج لله عزوجل ولصلة الرحم توجه الله تعالى تاج الملك.
هـ ـ يكره تزويج المرأة لمالها وجمالها، ولكن من تزوجها لدينها، فقد روى الصدوق عن هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا تزوج الرجل المرأة لمالها وجمالها لم يرزقه الله ذلك، وإن تزوجها لدينها رزقه الله تعالى مالها وجمالها.
و ـ ينبغي الشفقة على النساء، فقد روى سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اتقوا الله في الضعيفين، يعني بذلك اليتيم والنساء.
