/ صفحه 378/
لأن حفظ نفسه الشريفة اولى من حفظ نفس غيره، وعليه البذل والفداء بمهجته، مهجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
ط ـ كان لا ينتقض وضوؤه بالنوم، وبه قال الشافعية، وحكى أبو العباس منهم وجها آخر غريبا، وكذلك حكى وجهين في انتقاض وضوئه باللمس.
ي ـ كان يجوز له أن يدخل المسجد جنبا، ومنعه القفال من الشافعية وقال: لا إخاله صحيحاً.
ك ـ قيل إنه كان يجوز له أن يقتل من أمنه، وهو غلط، فإن من يحرم عليه خائنة الأعين كيف يجوز له قتل أحد ممن أمنه.
ل ـ قيل إنه كان يجوز له لعن من شاء من غير سبب يقضيه، لأن لعنه رحمة، واستبعده الجماعة، وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " اللهم إني اتخذت عندك عهداً لن تخلفه إنما أنا بشر، فأي المؤمنين آذيته أو شتمته أو لعنته، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة " وهو عندنا باطل، لأنه معصوم لا يجوز منه لعن الغير وسبه بغير سبب، والحديث لو سلم فإنما هو لسبب.
القسم الثاني: من التخفيفات ما يتعلق بالنكاح، وهو أمور:
أ ـ الزيادة على أربع نسوة، فانه عليه الصلاة والسلام مات عن تسع، وهل كان له الزيادة على تسع؟ الأولى الجواز لامتناع الجور عليه، وللشافعية وجهان هذا أصحهما، والثاني المنع، لأن الاصل استواء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والامة في الحكم، إلا أنه يثبت جواز الزيادة إلى تسع فيقتصر عليه، وأما انحصار طلاقه في الثلاث فالوجه ذلك كما في حق الأمة، وهو أحد وجهي الشافعية، والثاني العدم، كما لم ينحصر عدد زوجاته.
ب ـ العقد بلفظ الهبة، لقوله تعالى: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي " فلا يجب المهر حينئذ بالعقد ولا بالدخول، لا ابتداء ولا انتهاء، كما هو قضية الهبة، وهو أظهر وجهي الشافعية، والثاني المنع كما في حق الأمة، وعلى الأول هل يشترط
