/ صفحه 377 /
لو قدر نكاح غرور في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يلزمه قيمة الولد، لأنه مع العلم بالحال لا ينعقد رقيقا فلا ينهض الظن دافعا للرق، وبعضهم طرد الوجهين في أنه هل كان يحل له نكاح الأمة الكتابية، واما وطؤها بملك اليمين فأظهر وجهي الشافعية حله.
وأما التخفيفات فقسمان:
الأول: ما يتعلق بغير النكاح، وهي امور:
أ ـ الوصال في الصوم كان مباحا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحرام على أمته، وإن معناه أن يطوي الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار، لا أن يكون صائما، لأن الصوم في الليل لا ينعقد، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطراً إجماعا، فلما نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته عن الوصال قيل له إنك تواصل فقال: إني لست كأحدكم، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني، وفي رواية: إني أبيت عند ربي فيطعمني ويسقيني، قيل معناه: يقويني ويغذيني بوحيه.
ب ـ اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة كجارية حسنة، وثوب مترفع، وفرس جواد، وغير ذلك، ويقال لذلك الذي اختاره الصفي والصفية، والجمع الصفايا، ومن صفاياه صفية بنت حيي اصطفاها وأعتقها وتزوجها، وذو الفقار
ج ـ خمس الفئ والغنيمة، كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاستبداد به، وأربعة أخماس الفئ كانت له أيضا.
د ـ أبيح له دخول مكة بغير إحرام خلافا لأمته فانه محرم عليهم على خلاف.
هـ ـ أبيحت له ولامته كرامة له الغنائم، وكانت حراما على من قبله من الانبياء، بل أمروا بجمعها، فتنزل نار من السماء فتأكلها.
و ـ أنه كان يقضي لنفسه وفي غيره خلاف، وأن يحكم لنفسه ولولده، وأ يشهد لنفسه ولولده، وأن يقبل شهادة من يشهد له.
ز ـ أبيح له أن يحمى لنفسه الأرض لرعى ماشيته، وكان حراما على من قبله من الانبياء والائمة بعده ليس لهم أن يحموا لأنفسهم.
ح ـ ابيح له أن يأخذ الطعام والشراب من المالك وإن اضطر اليهما،
