/ صفحه 375/
ط ـ كان يحرم عليه خائنة الأعين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: " ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين " وفسروها بالإيماء إلى مباح من ضرب أو قتل على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال، وإنما قيل له: " خائنة الأعين " لأنه أشبه الخيانة من حيث أنه يخفى، ولا يحرم ذلك في غيره إلا في محظور، وبالجملة أن يظهر خلاف ما يضمر، وطرد بعض الفقهاء ذلك في مكايدة الحروب، وهو ضعيف، لأن ذلك لا يزري بأصحاب الأصالة، فانه من الحزم والأثالة المحمود، وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد سفرا ورى بغيره.
ي ـ اختلفوا في أنه هل كان يحرم عليه أن يصلي على من عليه دين أم لا؟ على قولين.
ك ـ اختلفوا في أنه هل كان يجوز أن يصلي على من عليه دين مع وجود الضامن؟
ل ـ لم يكن له أن يمن ليستكثر، قال الله تعالى: " ولا تمنن تستكثر " أي لا تعط شيئا لتأخذ أكثر منه، قال المفسرون، إنه كا من خواصه (عليه السلام).
القسم الثاني: ما حرم عليه خاصة في النكاح، وهو أمور:
أ ـ إمساك من تكره نكاحه وترغب عنه، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم نكح امرأة ذات جمال، فلقنت أن تقول لرسول الله أعوذ بالله منك، وقيل لها إن هذا الكلام يعجبه، فلما قالت ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: لقد استعذت بمعاذ، وطلقها، وللشافعية وجه غريب: أنه كان لا يحرم إمساكها، لكن فارقها تكرما منه، ومات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن تسع نسوة: عائشة، وحفصة، وأم سلمة بنت ابن أمية المخزومي، وأم حبيبة، ورملة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحرث الهلالية، وجويرية بنت الحرث الخزاعية، وسودة بنت زمعه، وصفية بنت حيي ابن أخطب الخيبرية، وزينت بنت جحش، وجميع من تزوج بهن خمس عشرة، وجمع بين إحدى عشرة، ودخل بثلاث عشرة، وفارق امرأتين في حياته، أحداهما الكلبية، وهي التي رأى بكشحها بياضا، فقال لها: الحقي بأهلك، والأخرى التي تعوذت منه، وقال أبو عبيد: تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمني عشرة امرأة، واتخذ من الاماء ثلاثا.