/ صفحه 374/
والغلبة المنبئ عن عز الاخذ وذل المأخوذ منه، ويشاركه في حرمتها أولو القربى، لكن التحريم عليهم بسببه أيضا، فالخاصة عائدة إليه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ".
ب ـ الصدقة المندوبة الأقرب تحريمها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما تقدم، وهو أحد قولي الشافعي، تعظيما له وتكريماً، وفي الثاني يجوز، وحكم الإمام عندنا حكم النبي عليه الصلاة والسلام.
ج ـ أنه كان عليه الصلاة والسلام لا يأكل الثوم والبصل والكراث، وهل كان محرما عليه؟ الأقرب لا، وللشافعية وجهان، لكنه كان يمتنع منها لئلا يتأذى بها من يناجيه من الملائكة، روى أنه صلى الله عليه وآله وسلم أتى بقدر فيها بقول فوجد لها ريحا فقر بها إلى بعض أصحابه وقال له كل فإني أناجي من لا تناجي.
د ـ أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يأكل متكئاً، روى انه عليه الصلاة والسلام قال: " أنا آكل كما تأكل العبيد وأجلس كما تجلس العبيد " وهل كان ذلك محرماً عليه أو مكروهاً كما في حق الأمة؟ الأقرب الثاني، وللشافعية وجهان.
هـ ـ كان يحرم عليه الخط والشعر تأكيداً لحجته وبياناً لمعجزته، قال الله تعالى: " ولا تخطه بيمينك " وقال تعالى: " وما علمناه الشعر " وقد اختلف في أنه عليه الصلاة والسلام هل كان يحسنها ام لا، وأصح قولي الشافعي الثاني، وإنما يتجه التحريم على الأول.
و ـ كان عليه الصلاة والسلام إذا لبس لأمَة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى العدو ويقاتل، قال عليه الصلاة والسلام: " ما كان لنبي إذا لبس لأمته أن ينزعها حتى يلقى العدو " وهو المشهور عند الشافعية، ولهم وجه أنه كان مكروها لا محرما.
ز ـ كان عليه الصلاة والسلام إذا ابتدأ بتطوع حرم عليه تركه قبل إتمامه، وفيه خلاف.
ح ـ كان يحرم أن يمد عنينه إلى ما متع الله به الناس، قال الله تعالى: " ولا تمدن عينيك " الآية.
