/ صفحه 373/
والثاني: لا يحرم، إذ لا أحكام باثبات الخصائص ولم يثبت حجر في الطلاق، وكما لو أراد الواحد من الأمة تطليق زوجته لا يمنع منه وإن رغبت فيه، وخص بعضهم الوجهين بالطلاق عقيب اختيارهن إياه.
الثاني: لو قدر أن واحدة منهن اختارت الحياة الدنيا هل كان يحصل الفراق؟
للشافعية وجهان:
أحدهما: كالواحد من الأمة إذا خير زوجته ونوى تفويض الطلاق إليها، فاختارت نفسها، وأصحهما: لا، لقوله تعالى: " فتعالين أمتعكن وأسرحكن " ولو حصل الفراق باختيارها لما كان للتسريح معنى، ولأنه تخيير بين زينة الدنيا والاخرة فلا يحصل الفراق باختيار الدنيا، كما لو خير الواحد من الأمة زوجته بين الدنيا والاخرة فاختارت الدنيا.
الثالث: هل يعتبر جوابهن على الفور؟ فيه وجهان مبنيات على الوجهين في حصول الفراق بنفس الاختيار، فإن قلنا بحصوله وجب أن يكون على الفور، وإن قلنا لا يحصل جاز فيه التراخي، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نزلت آية التخيير بدأ بعائشة وقال: إني ذاكر أمراً فلا تبادريني بالجواب حتى تستأمري أبويك، واعترض بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صرح بمدة خيارها هناك إلى مراجعة الأبوين، والكلام في التخيير المطلق، فإن جعل على الفور فيمتد بامتداد المجلس، أو المعتبر ما يعد جواباً في العرف وجهان.
الرابع: للشافعية وجهان في أنه هل كان يجوز للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعل الاختيار اليهن قبل المشاورة ببعض، ووجهان في أنه هل كان قولها: اخترت نفسي صريحا في الفراق، ووجهان في أنه هل كان يحل له التزويج بها بعد الفراق.
وأما المحرمات فقسمان:
الأول: ما حرم عليه خاصة في غير النكاح، وهو أمور:
أ ـ الزكاة المفروضة صيانة لمنصبه العلي عن أوساخ أموال الناس التي تعطي على سبيل الترحم، وتنبئ عن ذل الآخذ، وأبدل بالفئ الذي يؤخذ على سبيل القهر