/ صفحه 37/
الشكر والشكران:
في الطبقات الكبرى للشعراني: كان أبو القاسم الجنيد يقول: الشكر فيه علة، لأن الشاكر طالب لنفسه المزيد به، فهو واقف مع الله تعالى على حظ نفسه بالشكر، ولكن الشكران: ألا ترى نفسك أهلا للرحمة.
الفقر والتصوف:
سئل أبو بكر بن داود الدينوري الرَّقي عن الفرق بين الفقر والتصوف؟ فقال: الفقر حال من أحوال التصوف. فقيل له: ما علامة التصوف؟ فقال: أن يكون العبد مشغولاً بما هو أولى في كل وقت. وكان يقول: إذا انحط الفقراء عن حقيقة العلم إلى ظاهر العلم أساءوا الأدب مع الله تعالى في أحوالهم بخلاف غيرهم.
الوالي والعالم والجاهل:
كان الحسن بن أحمد بن سهل البوشنجي يقول: من كان باطنه أفضل من ظاهره فهو الولي، ومن كان باطنه وظاهره وسواء فهو العالم، ومن كان ظاهره أفضل من باطنه فهو الجاهل، ولذلك لا ينصف من نفسه ويطلب الانصاف من غيره.
الصوفي والمتصوف:
سئل أبو الحسين بندار بن الحسين الشيرازي: عن الفرق بين الصوفي والمتصوف فقال: الصوفي: من اختاره الله لنفسه فصافاه من غير تكلف. والمتصوف: هو المتكلف بنفسه المظهر لزهده، مع وجود رغبته في الدنيا وتربية بشريته.
الشريعة والحقيقة:
كان الشيخ علي بن الهيتي العراقي يقول: الشريعة: ما ورد به التكليف، والحقيقة: ما حصل به التعريف، بالشريعة مؤيدة بالحقيقة، والحقيقة مقيدة بالشريعة، والشريعة: وجود الافعال لله والقيام بشروط العلم بواسطة الرسل، والحقيقة: شهود الأحوال بالله تعالى، والاستسلام لغلبات الحكم بتقدير لا بواسطة.
وكان الشيخ إبراهيم الدسوقي يقول: الشريعة أصل، والحقيقة فرع، فالشريعة جامعة لكل علم مشروع، والحقيقة جامعة لكل علم خفي، وجميع المقامات مندرجة فيهما.