/ صفحه 326/
19 ـ سورة طه: مكية إلا الايتين ـ 130، 131 ـ فمدنيتان، وهما قوله تعالى: " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم " الايتين، والضمير في " منهم " عائد إلى المذكورين في قوله قبله: " فاصبر على ما يقولون " وهم مشركو قريش، فتكون هذه الآية مكية أيضا وفاقاً لسياقها.
20 ـ سورة الحج: مدنية، واستثنى بعضهم الآيات ـ 52: 54 ـ لأنها نزلت بين مكة والمدينة، وقد سبق أن المكان لا شأن له في تمييز المكي من المدني، وإنما الشأن في هذا لما نزل قبل الهجرة إلى المدينة وبعدها. وقيل إنها مدنية إلا الآيات ـ 19: 24 ـ وهي: " هذا خصمان اختصموا في ربهم " الآيات، والاشارة فيه " هذان " إلى أهل الأديان الستة في قوله قبله: " إن الذين آمنوا والذين هادوا " الآية، فتكون هذه الآيات مكية مثله، ولهذا لم تستثن في القول الأول مع ما استثنى فيه.
21 ـ سورة الفرقان: مكية إلا الآيات ـ 68: 70 ـ فمدنية، وهذه الآيات تبتدئ بقوله تعالى: " والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر " الآيات، وهي معطوفة على قوله في الآية ـ 63 ـ " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا " الآية، وكلها سياق واحد مكي، ولا معنى لجعل بعضه مكيا وبعضه مدنيا.
22 ـ سورة الشعراء: مكية إلا الآية ـ 197 ـ والايات ـ 224: 227 ـ فمدنية، فأما الآية ـ 197 ـ " أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل " فمن ذهب إلى أنها مدنية حمل " علماء بني إسرائيل " على من آمن به منهم بعد الهجرة مثل عبد الله بن سلام، ولكن الآية ليس فيها إيمانهم به، وإنما فيها علمهم ما جاء فيه، أي من التوحيد ونحوه، وبطلان عبادة الأصنام، وحينئذ لا يكون في الآية ما يجعلها مدنية لا مكية، لأن الاحتجاج بعلمهم بهذا يصح مع كونها مكية لا مدنية.
وأما الآيات ـ 224: 227 ـ " والشعراء يتبعهم الغاوون " إلى أن قال: " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " فمن جعلها مدنية حمل الذين استثنوا من الشعراء على عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت. وكعب بن زهير، وكان إسلامهم بعد الهجرة، ولا يتعين عندي حمل هذا عليهم، لأن هذه الآيات وردت رداً على قول
