/ صفحه 325 /
فأما الآيات ـ 26، 32، 33 ـ فقد وردت في جملة وصايا ابتدأت بالاية ـ 23 ـ " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " وانتهت بالاية ـ 39 ـ " ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة " وسياق هذه الوصايا واحد، فلا وجه لجعل بعضها مدنيا وبعضها مكيا.
وأما الآيات ـ 73: 80 ـ فتبتدئ بقوله تعالى: " وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره " إلى أن يقول: " وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها " والخطاب في هذا كله لمشركي قريش وما كان من شأنهم بعد إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهم بقصة الاسراء، ومن اشتدادهم عليه بسببها لشدة إنكارهم لها، وحينئذ يكون سياقها مكيا أيضا، وهو ما ذهب إليه كثير من المفسرين.
17 ـ سورة الكهف: مكية إلا الآية ـ 28 ـ والايات ـ 83: 101 ـ فمدنية، وعن قتادة أنها مكية من غير استثناء، وهذا هو الأرجح عندي.
فأما الآية ـ 28 ـ " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه " الآية، فإنها نزلت في شأن قريش حين قال أكابرهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن أردت أن نؤمن بك فاطرد من عندك هؤلاء الفقراء الذين آمنوا بك. وحينئذ تكون هذه الآية مكية لا مدنية.
وأما الآيات ـ 83: 101 ـ " ويسألونك عن ذي القرنين " الآيات، فهي في قصة ذي القرنين، والسائلون فيها هم مشركو قريش، كما هو مشهور، وحينئذ تكون هذه الآيات مكية أيضا.
18 ـ سورة مريم: مكية إلا الايتين ـ 58 ـ 71، فمدنيتان، فأما الآية ـ 58 ـ " أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين " الآية، فهي واردة بعد قصص أنبياء سابقين عليها، فتكون هذه الآية مكية مثل الآيات السابقة عليها في هؤلاء الأنبياء.
وأما الآية ـ 71 ـ " وإن منكم إلا واردها " الآية، فالضمير في " واردها " يعود على النار في الآيات قبلها، وحينئذ تكون متصلة بها كل الاتصال، ولا يكون فيها شئ يشعر بأنها مدنية.