/ صفحه 282/
أقول: أكثر الحرائق في القرى، وفي المدن بين من يستضيئون بمصابيح الجاز ترجع إلى ذلك، فالحديث الشريف ـ كما ترى ـ من الآداب الإسلامية العالية، ودعامة من دعائم الإصلاح والعمران والاجتماع.
مكة والمدينة:
ذهب أكثر العلماء على أن مكة أفضل من المدينة. وذهب الإمام مالك ـ رضي الله عنه ـ إلى تفضيل المدينة، والامام مالك من سكان المدينة المنورة وإمام علمائها.
توقيع نبيل:
رفع إنسان إلى يحيى بن خالد البرمكي قصة يقول فيها: إنه قد مات رجل تاجر غريب، وقد خلف جارية حسناء وولداً رضيعاً ومالا كثيراً، والوزير أحق بهذا!.
فوقع خالد على رأس القصة: أما الرجل فرحمه الله، وأما الجارية فصانها الله، وأما الطفل فرعاه الله، وأما المال فثمره الله، وأما الساعي الينا بذلك فلعنه الله!.
التعزية والتهنئة:
قال يحيى البرمكي: التعزية بعد ثلاثة أيام تجديد للمصيبة، والتهنئة بعد ثلاثة أيام استخفاف بالمودة.
لا تطلب ثلاثة:
كان أبو يوسف القاضي يقول: من طلب غرائب الحديث كذب، ومن طلب المال بالكيمياء افتقر، ومن طلب الدين بالكلام تزندق!.
خلق الأشرار:
الأشرار يتتبعون مساوئ الناس، ويغفلون عن محاسنهم، كما يتتبع الذباب المواضع النغلة (1) من الجسد، ويدع صحيحه.
كلمة حق:
قام الإمام علي بن الحسين ـ (عليهما السلام) ـ من مجلس عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ فلما توارى قال عمر: من أشرف الناس؟ فقال بعض المنافقين:
*(هوامش)*
(1) نغل الأديم من باب فرح: فسد في الدباغ.
