/ صفحه 281/
المنسوبين إلى التضييق، الذين إن سئلوا ضنوا، وإن أعطوا منوا، فلا تخلقن بالطلب إليهم وجهك، ولا تدنس بالسعي إليهم عرضك، وعليك بمن أنعم الله على وجهه بالصباحة، وعلى كفه بالسماحة، فأولئك هم المعروفون بالصبر على ما ينوبهم من ملمات الرجال.
كرم الحسين:
حكى الرازي: أن أعرابيا قال للحسين ـ (عليه السلام) ـ: سمعت جدك ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول: إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة: إما عربي شريف، أو مولى كريم، أو حامل قرآن، أو صاحب وجه صبيح.
فأما العرب فقد تشرفت بكم، وأما الكرم فهو سيرتكم، وأما القرآن ففيكم نزل، وأما الوجه الصبيح فقد سمعت جدك ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول: " إذا أردتم النظر اليّ فانظروا إلى الحسن والحسين. فقال له الحسين: ما حاجتك؟ فكتبها الرجل على الأرض، فقال الحسين: سمعت جدي ـ (صلى الله عليه وسلم) ـ يقول: " المعروف بقدر المعرفة ". وسمعت أبي ـ (عليه السلام) ـ يقول: قيمة كل امرء ما يحسنه. وأنا أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة فلك ثلث هذه الصرة، أو اثنتين فلك ثلثاها، أو عن الثلاثة فكلها، فقال الرجل: اسأل، فقال الحسين (عليه السلام): أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، قال: فما نجاة العبد من الهلكة؟ قال: الثقة بالله. قال: فما يزيد العبد؟ قال: علم معه حلم.
قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: مال معه كرم. قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فقر معه صبر. قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فصاعقة تحرقه.
فضحك الإمام الحسين وأعطاه الصرة بأكملها.
إطفاء النار عند النوم:
في الصحيح: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون حتى تطفئوها " قال النووي: هذا عام يدخل فيه نار السرج وغيرها وعلل ذلك بأن " الفويسقة " وهي الفأرة تضرم على أهل البيت بيتهم ناراً.