/ صفحه 275/
المروءة:
المروءة بالهمز وتركه؛ قال الجوهري: هي الإنسانية، وقال ابن فارس: هي الرجولية. وقيل: إن ذا المروءة: من يصون نفسه عن الأدناس، ولا يشينها عند الناس. وقيل: ذو المروءة: من يسير بسيرة أمثاله في زمانه ومكانه. وقال الدارمي: المروءة في الحرفة. وقيل: في آداب الدين؛ كعدم الأكل والصياح في الجم الغفير، وانتهار السائل، وقلة فعل الخير مع القدرة عليه، وكثرة الاستهزاء والضحك.
تحقير:
مرض عبد الملك بن عمير قاضي الكوفة، فاعتذر إليه رجل من تخلفه عن عيادته، فقال له: ما كنت لألوم على ترك عيادتي رجلا لو مرض لما عدته!!.
ويقول بعض الشعراء:
من لم يعدنا إذا مرضنا إن مات لم نشهد الجنازة
الكرامة في الاستغناء:
قال الأصمعي: مررت في بعض سكك الكوفة، فإذا برجل قد خرج من مرحاض وعلى كتفه جرة، وهو يقول:
وأكرم نفسي إنني إن أهنتها وحقك لم تكرم على أحد بعدي
فقلت له: أتكرمها بمثل هذا؟ قال: نعم، وأستغنى عن مثلك من السفلة إذا سألته.
قال الأصعمي: فقلت: أتراه عرفني؟ فأسرعت!! فصاح: يا أصمعي، فالتفت فقال:
لنقل الصخر من قمم الجبال أحب الي من منن الرجال
يقول الناس كسبك فيه عار وكل العار في ذلك السؤال
احذروا البذاءة:
كان أبو عبيدة علامة أهل البصرة النحوي جبّاها للناس، فلم يكن أحد بالبصرة إلا وهو يداجيه ويتقيه على عرضه!! ومن سيرته: أنه خرج إلى فارس قاصداً موسى بن عبد الرحمن الهلالي، فلما قدم عليه قال الهلالي لغلمانه: احترسوا من أبي عبيدة ؛ فإن كلامه دق، أي دقيق.
