/ صفحه 160/
قيام القيامة:
حينما أرجف المنجمون الهنود بقيام القيامة، وزلزل الناس زلزالا شديداً، سأل التليفزيون العربي الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت وبعض العلماء عن أشراط الساعة.
أما الإمام الأكبر فقد كان عند حسن ظن الإسلام والعلم به، فقد فزع إلى الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فسرد بعضا من أشراط الساعة مثل تكور الشمس، وانكدار النجوم، وتسجير البحار، ونسف الجبال الخ.
وهي أشراط كثيرة حفلت بها قصار المفصل، وانفرد بها القرآن الكريم دون الكتب السماوية جميعاً. والعلم الحديث في آخر نظرياته يؤمن بها، وهي أكبر دلائل صدق محمد النبي الأمي ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ!!.
أما غير الأستاذ الأكبر فقد استماح معارفة من الأحاديث الضعيفة، والأخبار الأسطورية، والاسرائيليات الباطلة، التي شحنت بها كتب السنة والسير بحسن نية وسوء نية على يد كعب الأحبار، وتميم الداري، وأبي هريرة، وغيرهم من نحو ظهور المسيح، أو المسيخ الدجال، ونزول عيسى ـ (عليه السلام) ـ من السماء!! وفات هؤلاء أن المسيخ الدجال ظهر ألوف المرات في شخوص الدعاة إلى الزندقة والالحاد والباطل والضلال، والنحل الزائغة، والأهواء المردية، والمبادئ الهدامة، والسياسات الغاشمة، وعددهم لا يحصى على مدى التاريخ.
أما نزول المسيح بن مريم من السماء فمرده إلى الاعتقاد بأنه رفع بجسده بعد أن نجاه الله تعالى من الصلب، والقرآن صريح في موته موتاً طبيعياً، قال تعالى: "... إني متوفيك ورافعك اليَّ " والوفاة نص عربي لا يحتمل التأويل " ورافعك اليَّ " أسلوب عربي معروف لمن نزل القرآن على لغتهم، يساوي تماماً قولهم: قابضك إلى، وقبضه الله إليه، ولحق بالرفيق الأعلى، واختاره الكريم إلى جواره الخ.
وهناك آية أخرى أكثر صراحة من ذلك، وهي قوله تعالى: " فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم... " أي على بني إسرائيل الذين بعثتني لهم، فبلغتهم رسالتك، ثم قبضتني إليك بالموت، وعلمهم بعد ذلك موكول إليك.