/ صفحه 157/
كيف أصبحت:
قيل لعبد العزيز بن أبي داود: كيف أصبحت؟ فبكى، فقيل له في ذلك، فقال: كيف حال من هو في غفلة عظيمة عن الموت، مع ذنوب كثيرة قد أحاطت به، وأجل يسرع كل ساعة في عمره، ولا يدري أيصير إلى جنة أم إلى نار.
عروس العباد والزهاد:
كان ابن المبارك يسمي محمد بن يوسف الاصبهاني: عروس العباد والزهاد. وكان الأصبهاني يحيى الليل شتاء وصيفا، وكل ما كان منه أن يتمدد بعد طلوع الفجر ساعة ثم يقوم ويتوضأ، فكان إذا أصبح رؤى وجهه كأنه وجه عروس! وكان إذا رأى نصرانيا أكرمه وأتحفه؛ يبتغي بذلك ميله إلى الإسلام.
أكبر مروءة من الخليفة:
مرض يوسف بن أسباط الزاهد مرة، فأتوه بطبيب من أطباء الخليفة ـ وهو لا يعلم ـ فلما أراد الانصراف أعلموه بذلك، فقال: ما أجرته في العادة؟ قالوا دينار. فقال: أعطوه هذه الصرة، ففتحوها فإذا فيها خمسة عشر ديناراً، فسئل في ذلك، فقال: حتى لا يعتقد أن الخليفة أكبر مروءة من الفقراء.
كيف تجد للقراءة حلاوة؟
قال مسلم بن ميمون الخواص: كنت أقرأ القرآن فلا أجد له حلاوة، فقلت لنفسي: اقرئيه كانك تسمعينه من رسول الله ـ (صلى الله عليه وسلم) ـ فجاءت حلاوته.
ثم أردت زيادة فقلت: اقرئيه كأنك تسمعينه من جبريل حين ينزل به على الرسول ـ (عليهما السلام) ـ فزادت حلاوته، ثم قلت: اقرئيه كأنك تسمعينه من رب العالمين، قال: فجاءت الحلاوة كلها!.
ما ألقي على الانبياء:
ما ألقي على الانبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ يعبّر عنه بالوحي وبالشرع، فان كان منسوباً إلى الله تعالى بحكم الصفة، سمى قرآنا وفرقانا وتوراة وإنجيلا وزبوراً وصحفا، وإن كان منسوباً إلى الله تعالى بحكم الفعل لا بحكم الصفة سمى حديثاً وخبراً وسنة.
