/ صفحه 156/
وكان الأمر كما قال. وكان من تحامق مسعر أنه قال للمنصور لما دخل عليه: كيف حالك؟ وكيف عيالك؟ وكيف حميرك؟ وكيف دوابك؟ فقال: أخرجوه فإنه مجنون!.
ولما بلغ الثوري أن شريكا ولى القضاء هجره وقال له: قد أمكنك الهرب فلم تهرب.
التقرب بالقرآن:
رأى الإمام أحمد بن حنبل رب العزة في المنام، فقال: يا رب، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون اليك؟ فقال: بكلامي يا أحمد، فقال: يا رب بفهم أو بغير فهم؟ فقال: بفهم وبغير فهم. قال شيخ الإسلام زكريا الانصاري: الفهم خاص بالعلماء، وبغير الفهم خاص بالمحققين من العارفين، إذ يفهمونه بالكشف والذوق، لا الفهم والفكر المعروفين.
السكوت عن تفسير حديث:
كان سفيان بن عيينة يقول: من فسر حديث: " من غش فليس منا " على أن المراد: ليس هو على هدينا وحسن طريقتنا، فقد أساء الادب. فإن السكوت عن تفسيرة أبلغ في الزجر. يريد ـ رضي الله عنه ـ بذلك التغليظ على أهل الغش، وأنهم ليسوا من الدين في قليل ولا كثير.
فضل الإمام:
كان الإمام أحمد يقول: لم يجئ لأحد من الصحابة في الفضائل ما جاء لعلي ابن أبي طالب ـ (عليه السلام) ـ.
استجمام النفس:
كان مسعر بن كدام ـ بكسر الكاف ـ ينشد الشعر عقب الصلاة، ويقول: إن النفس تكون هكذا وهكذا، وكان مع ذلك إذا خطر على باله يوم القيامة يبكي حتى يرثي له الحاضرون؛ وكان من ورعه إذا دعا على من آذاه أن يجعله محدثاً أو مفتياً.
العلم وحفظ القرآن:
كان عبد الله بن المبارك يقول: إذا تعلم أحدكم من القرآن ما يقيم به صلاته، فليشتغل بالعلم فان به تعرف معاني القرآن.