/ صفحه 155 /
فنحن نحدثكم بما سمعنا، وإنما الفقيه من تورع عن محارم الله، والعالم من خشى الله بالغيب!
سعة لا اختلاف:
كان إذا ذكر الاختلاف عند طلحة بن مصرف يقول: لا تقولوا: الاختلاف ولكن قولوا: السعة.
طيب الرائحة ونظافة الثوب:
كان مكحول الدمشقي يقول: من طاب ريحه زاد عقله، ومن نظف ثوبه قل همه.
أئمة العدل:
كان سفيان الثوري يقول: أئمة العدل: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر ابن عبد العزيز، ومن قال غير هذا فقد اعتدى.
تواضع الشافعي وكرمه:
كان الشافعي يقول: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إلي منه حرف.
قال شيخ الإسلام زكريا الانصاري: وقد أجابه الحق ـ سبحانه وتعالى ـ إلى ذلك؛ فلا يكاد يسمع في مذهبه إلا مقالات أصحابه: قال الرافعي، قال النووي، قال الزركشي، ونحو ذلك.
وقدم من اليمن بعشرة آلاف دينار، فضرب خباءه خارج مكة، فكان الناس يأتونه فما برح حتى فرقها كلها، وما سأله أحد شيئا إلا احمر وجهه حياء من السائل.
شيوخ مالك:
أخذ مالك العلم عن تسعمائة شيخ، منهم ثلثمائة من التابعين، ومع ذلك فكان يقول: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما هو نور يضعه الله في القلب.
كراهة القضاء:
قال ابن الجوزي: لما دعا أبو جعفر المنصور أبا حنيفة، وسفيان الثوري، ومسعراً، وشريكا لتولي القضاء، قال أبو حنيفة: أخمن فيكم تخمينا: أما أنا فأحتال وأتخلص، وأما مسعر فيتحامق ويتخلص، وأما سفيان فيهرب، وأما شريك فيقع،
