/ صفحه 154/
سمته، فأرسل إليه ألف دينار، فقال صفوان لحامل المال: أنت غلطت لست المقصود بذلك، فاذهب إلى مولاك واستثبته، فلما ذهب الغلام، هرب صفوان من المدينة حتى خرج سليمان!.
النوم وفاة:
كان مجاهد بن حنين يقول: ليكن آخر كلام أحدكم عند منامه: لا إله إلا الله ؛ فإنها وفاة لا يدري لعلها تكون منية.
أدب الإصغاء:
كان عطاء بن أبي رباح إذا حدثه أحد بحديث ـ وهو يعلمه ـ يصغى إليه كأنه ما سمعه قط لئلا يخجل الرجل. اقول وفي ذلك يقول أبو تمام:
من لي بخلُصان إذا عاشرته وجهلت كان الحلم ملءَ إهابه
وإذا ظمئت إلى المدام شربت من أخلاقه، ونهلت من آدابه
وتراه يصغى للحديث بقلبه وبعقله، ولعله أدرى به
حلم الصالحين:
تصبت جارية ميمون بن مهران على رأسه مرقا فأحرقته، فارتعدت من الخوف! فقال لها: لا بأس عليك أنت حرة لوجه الله تعالى.
علامة إجابة الدعاء:
كان سعيد بن جبير يقول: علامة الاجابة حلاوة الدعاء! وكان له ديك يقوم على صياحه، فلم يصح الديك ليلة، فنام سعيد عن ورده، فدعا على الديك فمات لوقته! فعزم ألا يدعو على شئ بعدها!.
أقول: دعا على الحجاج قبل قتله بقوله: اللهم لا تسلطه على أحد بعدي، فلم يسلط الحجاج على قتل أحد بعده، وعاش بعده خمس عشرة ليلة! ووقعت الأكلة في رجله، وكان يصيح: مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي!.
الفقيه والعالم:قيل مرة للشعبي يا فقيه، فقال: لست بفقيه ولا عالم، إنما نحن سمعنا حديثا،