/ صفحه 12/
إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين " الآيات إلى قوله تعالى: " إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور الحليم " والى قوله تعالى: " وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين، وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا: لو نعلم قتالا لاتبعناكم، هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون، الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا، قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين، ولا حسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ".
غزوة الأحزاب:
ومرت السنة الرابعة وجاءت بعدها السنة الخامسة، وفيها تحالف مع قريش عدة قبائل من المشركين وبعض طوائف اليهود على حرب رسول الله، وكانت غزوة الأحزاب " أو " غزوة الخندق " وقد جاء الحديث عنها في سورة من القرآن تعرف بسورة " الأحزاب " ومما جاء فيها تصويراً لنعمة الله على المسلمين بالإنقاذ ورد كيد الأعداء في نحورهم قوله تعالى: " يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعلمون بصيراً إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا، هنا لك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديداً ".
وقوله تعالى: " وردَّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خير وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً، وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقاً تقتلون وتأسرون فريقاً، وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديراً ".
صلح الحديبية:
ومما يروى في هذا المقام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في نهاية تلك