/ صفحه 271/
وفخما، وبخاصة عند ما يتكلم عن عظمة الله وجلاله. ومن العجيب أن القرآن يأسر بأسلوبه هذا أذهان المستمعين إلى تلاوته سواء منهم المؤمنون به والمعارضون له، ويفسر المعارضون ذلك بقولهم إنهم قد سحروا بالقرآن وأسلوبه فأنصتوا إليه وأعجبوا به.
ويقول ((جوتيه)):
لا يصح لنا أن نقيس القرآن بأي كتاب آخر من كتب الأدب من حيث عذوبة اللغة وطلاوتها، وإنما نقيسه بالثورة التي أحدثها في نفوس المعاصرين لمحمد، فقد نفذ القرآن إلى قلوب سامعية بكل قوة وإقناع، واجتث من ثناياها كل ما كان متأصلا فيها من وحشية، وانتزع كل همجية، فأوجد ببلاغته وبساطته أمة متمدينة من أمه متوحشة.
ويقول ((هرشفلد)):
ليس للقرآن مثيل في قوة إقناعه وبلاغته وتركيبه، وإليه يرجع الفضل في ازدهار العلوم بكافة نواحيها في العالم الإسلامي.