@ فإن كان هذا بلفظ الخلع بأن قالت المرأة خلعني على ألف فقال الزوج خالعتك على خمسمائة وقلنا إن الخلع طلاق قال فعندي يحتمل أن لا يقع الطلاق والبينونة ويراعى فيه معنى المعارضة تغليبا للفظ وإن كان المعنى معنى الطلاق كما لو قال من رد ابقى فله عشرة جاز ولو عقد عقد الإجارة لا يجوز كما لو قال لمكاتبه إن دخلت الدار فأنت حر فإن دخل الدار عتق وبرىء من النجوم ولو قال إذا دخلت الدار فأنت بريء من النجوم لم تقع البراءة وإن كان عتقه في معنى الإبراء عن النجوم تغليبا للفظ وهو أن تعليق الإبراء لا يجوز .
997 مسألة إذا وكلت قبل الدخول رجلا وقالت اختلعني من زوجي بحيث لا يلزمني رد شيء إلى الزوج ولا يلزمه شيء فاختلعها بجميع الصداق قال تقع البينونة ويسقط صداق النكاح ولا شيء عليها ولا على الرجل ويجب على الوكيل نصف صداق العقد ولو اختلفا فقال الزوج كذا أقرت وأنكرت فالقول قولها وإن كان الخلع مع الوكيل فالقول قولها أيضا ولو صدقها الوكيل فالمال لازم للوكيل وهو نصف الصداق .
998 مسألة إذا قالت المرأة اختلعت نفسي منك على الصداق الذي في ذمتك فخالعتني وأنكر الزوج وحلف عليه قال لا رجوع لها عليه بالصداق قال وبمثله لو كان له على رجل ألف فقال اشتريت منك دارك بتلك الألف وقبضته وأنكر من عليه وحلف يجوز له مطالبته بالألف التي كان له عليه والفرق أن في الخلع ما تدعيه المرأة من الفرقة لا يرتفع لأن بزعمها أن البعض تلف عندها فإن حلف الزوج لا يرتفع من جهة المرأة في الشراء لو وافق المدعي البائع على أنه لم يبع يرتفع وها هنا لو صدقته المرأة بعد هذا على أنك لم تخالعني لم يكن لها مطالبته بالمهر يدل على الفرق أن المتبايعين إذا تحالفا يترادان والزوجان إذا اختلفا تخالعا وكذلك لو أقر بحرية عبد الغير ثم اشتراه جاز وعتق ولو أقر بأن فلانة مطلقتي ثلاثا وأنكرت ثم أراد أن ينكحها لا يجوز وكان يتضح لي هذا الفرق فراجعت شيخنا الإمام فيه
