@ 367 @ % ( يعيد مكنون الخفايا واضحا % كالصبح عنه حين ينجاب الدجى ) % % ( متى يحاول حل اشكال عرا % رعاه توفيق فأجدى وهدى ) % % ( أجرد طرف البحث منه ما كبا % ولا حسام الفضل فى باب نبا ) % % ( يشتاقه قلب اليه قد صفا % والاذن قبل العين راقتها الحلى ) % % ( جسمى نأى والقلب منه قد دنا % وثيق عهدى ليس مفصوم العرى ) % % ( لا زال فى صهوة عز يمتطى % لا يجد السوء اليه مختطى ) % | ثم سافر الثانية فى سنة تسع وثلاثين قال واجتمعت بشيخنا المذكور وحضرت درسه فى صحيح البخارى برواق المغاربة من الجامع الازهر بمصر ثم توجهت على الطريق المصرى لقضاء فريضة الحج فاجتمعت به بمكة فى موسم عام أربعين ثم ودعته وداعا لا تلاقى بعده فتوجه صحبة الركب المصرى وتوجهت صحبة الركب الشامى فوافاه أجله فى عقبة أيله انتهى ثم استقر بدمشق مدة متفرغا للافادة واشتغل عليه جماعة بالجامع الاموى وولى النظر على دار القرآن الخيضرية والتربة التى بمحلة مسجد الذبان وهما انشاء جده من قبل الامهات القطب محمد بن عبد الله بن خيضر بكسر الضاد المعجمة الشافعى البلقاوى المشهور بالقطب الخيضرى وكان فى رحلته الى مصر وقف على مدرستين له بالقرافة الصغرى فأظهر مسطور وقفها وولى النظر عليهما أيضا وسافر الى حلب مرتين أيضا الاولى فى سنة ست وثلاثين والثانية فى نيف وخمسين ودخل ثغر صيدا وبيروت فى أيام الامير فخر الدين بن معن وولده الامير على وله من التآليف شرح الملحة وهذا الشرح فيما أدركت من معزاه ليس الا فهرست تاريخ أجداده وطالما حدثت عن صاحب الترجمة بأنه كان غالب عليه السوداء المحترقة فحقق عندى شرحه هذا انه بلغ الغاية فى التخليط وكثيرا ما وقفت على كتب من متملكاته وعلى غالب هوامشها خطه وكان يكتب الخط الثلث الجلى وكل ما يكتبه لا مناسبة له بما كتب عليه بل ثمرته تبشيع الكتاب الذى يدخل تحت يده وهكذا كان يفعل فى الكتب التى لغيره يستعيرها للمطالعة فيملؤها بخلطياته وأحسب هذا الامر طرأ عليه فى أوسط عمره فتغلبت عليه السوداء حتى كان يطلع الى منارة المسجد الذى بمحلتهم وينادى بأعلى صوته بسب بعض العلماء الكبار ويصرح بأسمائهم وقد وقفت له على ترجمة بخط شيخنا الشيخ رمضان العطبقى ذكر له فيها مناظيم كثيرة اخترت منها هذا القدر الذى أورده فمن ذلك ما كتبه