@ 368 @ الى شيخ الاسلام أسعد بن سعد الدين لما قدم من الحج وزيارة بيت المقدس فى سنة أربع وعشرين وألف % ( بحلية فضل الاوحد الفضل أسعدا % تجملت الدنيا وكللها الندى ) % % ( وقرت به عينا وقرت لانه % غدا فوقها ركنا ركينا مشيدا ) % % ( امام لنحو الفضل قد مد باعه % فقصر عن أدنى معاركه المدى ) % % ( حوى العلم عن جد وجد وراثة % فيا حبذا تأسيس أصل تأكدا ) % % ( وحل ذرى العلياء مذ كان يافعا % فاكرم به فخرا ومجدا وسوددا ) % % ( عليه من المجد الاثيل شعاره % وبالعلم والتقوى تأزر وارتدى ) % % ( وقد تم فى أفق السعادة سعده % ولا غرو سعد من سعيد تولدا ) % % ( سرى قاصدا نحو المدينة طيبة % فحج وقد زار النبى محمدا ) % % ( وعاد الى القدس الشريف مبادرا % فزار من الاقصى المبارك مسجدا ) % % ( وأم دمشق الشام عودا لبدئه % فزادت به حسنا أخيرا ومبتدا ) % % ( ويا ليته لو دام فيها مقامه % لينقع من ريا خليقته الصدى ) % % ( ولكن بظهر الغيب أحفظ وده % وهيهات أن أنسى لديه توددا ) % % ( وداد له فى القلب أزكى مغارس % وعهد وثيق بالمحبة قد بدا ) % % ( فدام له العيش المهنأ أرغدا % وطالعه السيار أسعى وأسعدا ) % | قال وأنشدنى من لفظه لنفسه وقال انه أول نظم نظمته وهو % ( يا مليحا حوى جمالا وظرفا % وغزالا قد فاق جيدا وطرفا ) % % ( كلما ازداد فى الملاحة ضعفا % زادنى فى الوجد فى الصبابة ضعفا ) % | وأنشدنى من لفظه لنفسه وقال انه لم ينظم هذين البيتين على طريقة النظم من الفكر والروية بل نفحة ربانية وذلك بمصر % ( لا أشهد الفضل لكنى شهدت به % للنفس اذ دأبت فى العلم تحصيلا ) % % ( وذاك من باب تحديث لخالقها % بنعمة منه تحصيلا وتنويلا ) % | وأنشدنى قوله مادحا للنور الزيادى عالم مصر قبل التوجه فلما توجه وجد الشيخ قد مات فزاره قبره وأنشدهما % ( عجبت عمرى لزيد نيل % قد زاد نيلا لكل زاد ) % % ( فقال لى ليس ذا عجيبا % ففضل فيضى من الزيادى ) %
