@ 366 @ فى الاكتساب وأفادوا من الفضائل ما يعز اليه الانتساب قرأ بدمشق على الحسن البورينى وغيره وسافر الى مصر مرتين الاولى فى سنة أربع وعشرين بعد الالف وأقام بها خمسة أشهر وانقطع مدة اقامته فى الطلب غالبا الى البرهان اللقانى وخصه بدرس فى ألفية الحديث على خلاف عادته من الامتناع عن التخصيص لفرد على الخصوص ثم أجازه بما قرأه عليه وما سمعه منه فى اجازة ختمها ببيتين من نظمه وهما % ( مذ حل فى مصر ركاب المصطفى % فاقت وأشرق أزهر بالنور ) % % ( من آل فرفور ونخبة خيضر % كحلول موسى لاقتباس النور ) % | قال المصطفى فقلت مادحا له مضمنا لهذا البيت مع تعبير بديع من التجنيس حصل للبيت المذكور منه التحسين والتأنيس وأضفت اليه بيتا آخر وكتبت البيتين بخطى وأعطيتهما للشيخ من يدى وهما % ( ان اللقانى الهمام انتاشنى % من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى ) % % ( حل من العلياء فى أعلى الذرى % فقصر اللاحق عن طول المدى ) % | قال ثم بعد رجوعى الى الوطن وسكون القلب بالقرار فى السكن بعثنى لاعج الحنين الى الاحباب وتذكر التأنس من تلك المعاهد الرحاب أن صغت أبيانا بديعة المطلع والختام مفصلة السمط مطبوعة النظام فى مدح الشيخ المذكور بنيت البيتين المذكورين بواسطتها وبينت انهما كواسطتها بحيث جاءت مقصورة مقصورا عليها البديع أيما قصر رافلة فى غلائل البلاغة تفوق دمنة القصر حملها اليه قاضى مصر صاحبنا الشريف وقد اجتاز على دمشق متوجها الى مصر لمباشرة قضائها وذلك فى آخر شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين بعد الالف والمقصورة المذكورة هى هذه % ( قد عن للقلب حنين للسرى % لمصر وهى الشام فى وجه القرى ) % % ( والازهر الجامع فيه سادة % غر ميامين غدا كل رضى ) % % ( لا سيما فخر اللقان من له % برهان فضل ليس يغشاه الخفا ) % % ( حبر لتحقيق وتدقيق حوى % أهاب بالعلم فلبى وسعى ) % % ( ان اللقانى الهمام انتاشنى % ) % الى آخر البيتين المتقدمين وبعدهما % ( قداقتنى العلم فقيه يقتدى % به لنعم المقتدى والمقتنى ) %
