@ 147 @ البلاد وأدان له من بالعدوتين من العباد وفرق الأموال في القبائل والأجناد .
وفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة قدم عليه أخواه السيد أبو محمد صاحب بجاية والسيد أبو عبد الله صاحب قرطبة تائبين مبايعين وقدم معهما أشياخ بلديهما وفقهائهما فوصلهم أمير المؤمنين يوسف بالأموال والخلع وأحسن إليهم .
وفي هذه السنة ثار مرزدغ الصنهاجي من صنهاجة مفتاح وضرب السكة باسمه وكتب فيها مرزدغ الغريب نصره الله عن قريب وكانت ثورته ببلاد غمارة فبايعه خلق كثير من غمارة وصنهاجة وأوربة فأفسد تلك الناحية ودخل مدينة تازا وقتل بها خلقا كثيرا وسبى فبعث إليه أمير المؤمنين يوسف جيشا من الموحدين فقتل وحمل رأسه إلى مراكش .
وفي سنة ستين وخمسمائة كانت وقعة الجلاب بالأندلس بين السيد أبي سعيد بن عبد المؤمن وجيوش الفرنج مع ابن مردنيش وكانت الفرنج ثلاثة عشر ألفا فهزم ابن مردنيش وقتل من معه من الفرنج بأجمعهم وكتب السيد أبو سعيد بالفتح إلى أخيه أمير المؤمنين يوسف .
وفي سنة إحدى وستين وخمسمائة عقد أمير المؤمنين يوسف على بجاية لأخيه السيد أبي زكرياء وعلى إشبيلية للشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم ثم أدال منه بأخيه السيد أبي إبراهيم وأقر الشيخ أبي عبد الله على وزارته وعقد على قرطبة لأخيه السيد أبي إسحاق وأقر السيد أبا سعيد على غرناطة .
ثم نظر الموحدون في وضع العلامة المكتوبة بخط الخليفة فاختاروا الحمد لله وحده لما وقفوا عليها بخط الإمام المهدي في بعض مخاطباته فكانت علامتهم إلى آخر دولتهم والله أعلم