[100] قال: نزلت في رجل من الانصار كانت له نخلة في دار رجل فكان (1) يدخل عليه بغير إذن، فشكى ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لصاحب النخلة: بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة، فقال: لا أفعل، قال: فبعنيها بحديقة في الجنة، فقال: لا أفعل، وانصرف فمضى إليه أبوالدحداح (2) واشتراها منه وأتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال أبوالدحداح: يا رسول الله خذها واجعل لي في الجنة التي قلت لهذا فلم يقبله (3) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لك في الجنة حدائق وحدائق، فأنزل الله في ذلك: " فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى " يعني أبا الدحداح " فسنيسره لليسرى * و أما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى " يعني إذا مات " إن علينا للهدى " قال: علينا أن نبين لهم. قوله: " فأنذرتكم نارا تلظى " أي تلتهب (4) عليهم " لا يصلاها إلا الاشقى " يعني هذا الذي بخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) " وسيجنبها الاتقى * الذي " قال: أبو الدحداح، وقال الله: " وما لاحد عنده من نعمة تجزى " قال: ليس لاحد عند الله يدعي ربه بما فعله (5) لنفسه وإن جازاه فبفضله يفعل، وهو قوله: " إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى * ولسوف يرضى " أي يرضى عن امير المؤمنين ويرضوا (كذا) عنه (6). 57 - فس: " فليدع ناديه " قال: لما مات أبو طالب فنادى أبو جهل والوليد عليهما لعائن الله: هلم (7) فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ناصره (8) فقال الله: " فليدع ناديه * سندع الزبانية " قال: كما دعا إلى قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحن أيضا ندع الزبانية (9). ________________________________________ (1) في دار آخر وكان خ ل وفى المصدر: في دار رجل من الانصار. (2) ابن الدحداح خ ل. في المواضع. (3) في المصدر: فلم يقبلها. (4) تتلهب خ ل. (5) يدعى على ربه ما فعله خ ل. (6) تفسير القمى: 728 فيه: ويرضى عنه، والايات في سورة الليل. (7) في المصدر: هلموا (8) في المصدر: كان ينصره. (9) تفسير القمى: 731 والاية في سورة العلق: 17 و 18. ________________________________________