[ 545 ] رسول الله (ص) قال: اختلاف امتى رحمة، فقال: صدقوا، فقلت: ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب، فقال: ليس حيث تذهب وذهبوا، انما اراد، قول الله عزوجل: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة) (1) الآية، فأمرهم ان ينفروا إلى رسول الله (ص) فيتعلموا، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم، انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله، انما الدين واحد، انما الدين واحد. [ 807 ] 5 - محمد بن الحسين الرضي في نهج البلاغة، عن أمير المؤمنين ع انه قال في ذم اختلاف العلماء في الفتيا: ترد على أحدهم القضية فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة بذلك عند إمامهم الذي استقضاهم فيصوب (1) آراءهم جميعا، وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد. أفأمرهم الله بالاختلاف فاطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه أم كانوا شركاء فلهم ان يقولوا وعليه ان يرضى أم انزل الله دينا تاما فقصر الرسول في تبليغه ؟ والله يقول: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) وفيه تبيان كل شئ وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا وانه لا اختلاف فيه فقال سبحانه: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) الحديث. ________________________________________ (1) أي واحد من المؤمنين أو...، سمع منه سلمه الله. 5 - نهج البلاغة صبحى الصالح، الخطبة، 18 والآيتان في الانعام: 38 والنساء: 82. الاحتجاج 1 / 620، الاحتجاج 142، احتجاجه على من قال بالرأي في الشرع. البحار، 2 / 284، كتاب العلم، الباب 34، باب البدع والرأى والمقائيس، الحديث 1. في نسختنا الحجرية: " تجتمعوا القضاة " وهو غلط. في البحار اختلاف يسير في بعض الالفاظ. (1) أي يقول كلمة حق، سمع منه (م). ________________________________________
