[ 546 ] [ 808 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في عيون الاخبار وفي العلل، عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن على بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ع، وبأسانيد اخر عن الرضا ع في حديث طويل في العلل قال: فان قيل: لم لا يجوز أن يكون في الارض إمامان في وقت واحد واكثر من ذلك ؟ قيل: لعلل كثيرة، منها: ان الواحد لا يختلف فعله وتدبيره والاثنان لا يتفق فعلهما وتدبيرهما وذلك انا لم نجد اثنين إلا مختلفي الهمم والارادة فإذا كانا اثنين ثم اختلفت هممهما وارادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترضي الطاعة من صاحبه، فكان يكون في ذلك اختلاف الخلق والتشاجر (1) والفساد ثم لا يكون احدهما إلا وهو عاص للآخر فتعم المعصية أهل الارض ثم لا يكون لهم مع ذلك، السبيل إلى الطاعة والايمان فيكونوا انما أتوا في ذلك، من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر والفساد ثم لا يكون إذا أمرهم باتباع المختلفين، الحديث. وفيه أدلة أخرى قريبة من هذا الدليل الدال على عدم جواز الاختلاف والامر بطاعة المختلفين. اقول: والاحاديث في ذلك متواترة، ذكرنا جملة منها في الكتاب المذكور ________________________________________ 6 - عيون اخبار الرضا ع، 2 / 101، في حديث العلل. علل الشرائع، 1 / 254، الباب 182، باب علل الشرائع والاصول، الحديث 9. البحار عنهما، 25 / 105، كتاب الامامة، الباب 2، باب انه لا يكون امامان في زمان واحد، الحديث 1. في البحار: مفترضى الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه فكان يكون...، ثم لا يكون أحد مطيعا لاحدهما الا وهو عاص للآخر... وليس فيه بعد: والتشاجر والفساد، قوله: ثم يكون. (1) أي الخصومة، سمع منه (م). ________________________________________