[ 284 ] [ 314 ] 2 - محمد بن الحسن الطوسى في التهذيب، باسناده عن الحسين بن على، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن ابي جعفر ع قال: من كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه، ثم اصابته فتنة فكفر ثم تاب وآمن، قال: يحسب له كل عمل صالح في ايمانه ولا يبطل منه شئ. [ 315 ] 3 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابي حمزة، قال: كنت عند علي بن الحسين ع فجاءه رجل فقال: يا ابا محمد، انى مبتلى بالنساء فأزني يوما وأصوم يوما فيكون ذا كفارة لذا ؟ فقال له علي بن الحسين، ع: انه ليس شئ أحب إلى الله عزوجل من ان يطاع فلا يعصى، فلا تزن ولا تصم فاجتذبه أبو جعفر ع إليه، فاخذه بيده فقال: يابازنة، (1) تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة. اقول: الآيات والروايات في ثبوت الاحباط والتكفير كثيرة لا تحصى والآيات والروايات المعارضة لها ايضا كثيرة جدا متفرقة والذي يظهر من مجموعها في وجه الجمع بينها، هو أن الكفر الذي يموت صاحبه عليه، يحبط ثواب الطاعات السابقة عليه والايمان الذي يموت صاحبه عليه، يكفر عقاب المعاصي السابقة عليه، وما سوى ذلك فالاحباط والتكفير، ليس بواجب ولا كلي، كما يقوله بعض مخالفينا على اختلاف مذاهبهم الفاسدة فيه من اسقاط اللاحق للسابق مطلقا (2) أو بقدره مع بقاء المقابل أو عدمه على ما حرر في كتب الكلام، بل الصحيح الذي دلت عليه ________________________________________ 2 - التهذيب، 5 / 459، الباب 26، باب من الزيادات في فقه الحج، الحديث 243 [ 1597 ]. فيه: ثم قد أصابه في إيمانه فتنة... صالح عمله في ايمانه. وبمضمونه صحيح محمد بن مسلم، الكافي، 2 / 461، باب ان الكفر مع التوبه لا يبطل العمل. 3 - الكافي، 5 / 541، كتاب النكاح، باب الزانى، الحديث 5. ويأتي في النوادر الباب 123 وفيه: فأصوم يوما وأزني يوما. (1) بازنة، كنية القرد، منه سلمه الله (م). (2) مطلقا، سواء كان سابقا ام لاحقا على الكفر أو الايمان، سمع منه (م). ________________________________________