[ 285 ] الآيات والروايات المتواترة، هو ان من عمل طاعة استحق ثوابا وقد يكون ذلك الثواب، اسقاط عقاب سابق أو لاحق وقد يكون نوعا آخر من الثواب ومن فعل معصية، استحق عقابا وقد يكون ذلك العقاب، اسقاط ثواب وقد يكون نوعا آخر ومقادير ذلك الثواب والعقاب الذي يسقط احيانا، لا يعلمها إلا الله. ومما يدل على ذلك، ما وقع من الوعد على طاعة معينة، بانها كفارة لما مضى من الذنوب أو لنوع خاص منها أو لما تقدم منها وما تأخر وما ورد فيها بعينها باستحقاق فاعلها لثواب آخر غير اسقاط العقاب وكذا ورد الامران (3) في عقاب المعاصي. ومما يدل على ذلك، وقوع الطاعات المذكورة من أهل العصمة ع ونحوهم ممن لا يستحق شيئا من العقاب ووقوع المعاصي المذكورة ممن لا يستحق شيئا من الثواب كالكافر والمسلم في اول إسلامه والطفل في اول بلوغه وغير ذلك ولم يرد ان شيئا من المعاصي يسقط ثواب الايمان أو الاسلام وهذا مما لا شبهة فيه عند من تأمل الآيات والروايات والله تعالى اعلم. باب 58 - ان ثواب الطاعات لابد من وصوله إلى صاحبه إلا ان يعرض له مسقط من فعله وان عقاب المعصية يجوز ان يعفو الاله عنه بتفضله فلا يجب وصوله إليه إلا عقاب الكفر [ 316 ] 1 - محمد بن على بن الحسين في عيون الاخبار، عن النقاش، والقطان، ________________________________________ (3) أي الآيات والروايات أو الوعد والوعيد، سمع منه (م). الباب 58 فيه 5 أحاديث 1 - عيون اخبار الرضا ع، 1 / 294، باب ما جاء عنه ع في الاخبار المتفرقة، الحديث 49. أمالى الصدوق، المجلس السابع عشر، الحديث 4. البحار عن العيون، 6 / 3، الباب 19، باب عفو الله وغفرانه، الحديث 1. في الامالى: عن محمد بن ابراهيم، عن احمد بن محمد، عن ابن فضال. (*) ________________________________________
