[ 131 ] الفقيمي، عن هشام بن الحكم، عن ابي عبد الله ع في حديث الزنديق، وكان من قول ابي عبد الله ع: لا يخلو قولك انهما اثنان، من ان يكونا قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون احدهما قويا والآخر ضعيفا، فان كانا قويين، فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالتدبير ؟ وان زعمت ان احدهما قوي والآخر ضعيف، ثبت انه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني فان قلت: انهما اثنان، فلا يخلو من ان يكونا متفقين من كل جهة أو متفرقين من كل جهة فلما رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا والتدبير واحدا، والليل والنهار والشمس والقمر، دل صحة الامر والتدبير وائتلاف الامر على ان المدبر واحد. ثم يلزمك ان ادعيت اثنين، فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة فان ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى يكون بينهما فرجة فيكونوا خمسة ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة. قال هشام: فكان من سؤال الزنديق ان قال: فما الدليل عليه ؟ فقال أبو عبد الله ع: وجود الافاعيل دلت على ان صانعا خلقها، إلا ترى انك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت ان له بانيا وان كنت لم تر البانى ولم تشاهده قال: فما هو ؟ قال: شئ بخلاف الاشياء ارجع بقولي إلى اثبات معنى وانه شئ بحقيقة الشيئية غير انه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس (1) ولا تدركه الحواس الخمس (2) ________________________________________ ولعل المراد بالزنديق هو الذي كان بمصر، فخرج في طلب ابي عبد الله ع كما في الحديث 1، من نفس الباب من الكافي، وهذا الخبر رواه في الكافي بعين السند، مقطعا في ابواب مختلفة، منها في الباب اللاحق، الحديث 6، ومنها في 1 / 108 و 1 / 168. وقد روى في الفصول قطعاأ من الحديث في 1 / 13 أو 1 / 14 أو 3 / 10 و 4 / 15 و 3 / 23 و 4 / 26. (1) الجس، المس باليد، سمع منه (م). ________________________________________