[ 132 ] لا تدركه الاوهام ولا تنقصه الدهور ولا تغيره الازمان. احمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي في الاحتجاج، عن هشام بن الحكم، نحوه إلى قوله: على ان المدبر واحد. [ 31 ] 2 - وعن هشام، انه سأل الزنديق، الصادق (ع) عن قول من زعم: ان الله لم تزل معه طينة مؤذية، فلم يستطع التفصي (1) منها إلا بامتزاجه بها ودخوله فيها ومن تلك الطينة خلق الاشياء ؟ قال: سبحان الله وتعالى ما اعجز إلها يوصف بالقدرة، لا يستطيع التفصي من الطينة ان كانت الطينة، حية ازلية فكانا إلهين قديمين فامتزجا ودبرا العالم من انفسهما، فان كان ذلك كذلك، فمن اين جاء الموت والفنا ؟ وان كانت الطينة، ميتة، فلا بقاء للميت مع الازلي القديم والميت لا يجئ منه حي، هذه مقالة الديصانية اشد الزنادقة قولا واهملهم مثلا، نظروا في كتب صنفتها. اوايلهم (2) وحبروها بالفاظ مزخرفة من غير اصل ثابت ولا حجة توجب اثبات ما ادعوا، كل ذلك خلافا على الله ورسله، وتكذيبا بما جاؤوا به عن الله. فأما من زعم: ان الابدان ظلمة وان الارواح نور وان النور لا يعمل الشر والظلمة لا تعمل الخير، فلا يجب عليهم ان يلوموا أحدا على معصيته ولا ركوب حرمة ولا اتيان فاحشة، وان ذلك على الظلمة غير مستنكر لان ذللث فعلها، ولا له ان ________________________________________ (2) هن السامعة والباصرة والذايقة والشامة واللامسة، سمع منه (م). 2 - الاحتجاج، 2 / 233، باب ومن سؤال الزنديق... في رده على مقالة اصحاب التناسخ. البحار، 10 / 144، الباب 13. باب احتجاجات الصادق ع على الزنادقة، الحديث 2، [ موضع الحاجة: 177 ]. في المصدر: وامهنهم مثلا...، في الحجرية: ولا ركوب حرمته. (1) اي الخلاص من الطينة، سمع منه (م).في الحجرية: صنعتها. (2) يعنى علمائهم وفقهائهم، سمع منه (م). ________________________________________
