[ 58 ] تلك النسوة واخرجهن من البيت وإذا انا باربع نسوة قد دخلن عليها وعليهن ثياب من حرير بيض وإذا روايحهن اطيب من المسك الاذفر فقلن السلام عليك يا ولية الله فاجابتهن بذلك فجلسن بين يديها ومعهن جونة من فضة فما كان إلا قليلا حتى ولد أمير المؤمنين (ع) فلما ان ولد بينهن فإذا به قد طلع (ع) فسجد على الارض وهو يقول اشهد ان لا إله إلا الله وحدة لا شريك له واشهدا ان محمدا رسول الله تختم به النبوة وتختم بي الوصية فاخذته احداهن من الارض ووضعته في حجرها فلما حملته نظر إلى وجهها ونادى بلسان طلق يقول السلام عليك يا أماه فقالت وعليك السلام يا بني فقال كيف والدي قالت في نعم الله عزوجل فلما ان سمعت ذلك لم اتمالك ان قلت يا بني أو لست أنا اباك فقال بلى ولكن أنا وانت من صلب آدم فهذه امي حواء فلما سمعت ذلك غضضت وجهي ورأسي وغطيته بردائي والقيت نفسي حياء منها عليها السلام ثم دنت اخرى ومعها جونة مملوءة من المسك فاخذت عليا (ع) فلما نظر إلى وجهها قال السلام عليك يا اختي فقالت وعليك السلام يا اخي فقال ما خبر عمي قالت بخير فهو يقرأ عليك السلام فقلت يا بني من هذى ومن عمك فقال هذه مريم ابنة عمران (ع) وعمي عيسى (ع) فضمخته بطيب كان معها من الجنة ثم اخذته اخرى فادرجته في ثوب كان معها فقال أبو طالب لو طهرناه كان اخف عليه وذلك ان العرب تطهر مواليدها في يوم ولادتهم فقلن انه ولد طاهرا مطهرا لانه لا يذيقه الله حر الحديد إلا على يدى رجل يبغضه الله تعالى وملائكته والسموات والارض والجبال وهو اشقى الاشقياء فقلت لهن من هو قلن هو عبد الله بن ملجم لعنه الله تعالى وهو قاتله بالكوفة سنة ثلاثين من وفاة محمد صلى الله عليه وآله قال أبو طالب فانا كنت استمع قولهن ثم اخذه محمد بن عبد الله اخي من ايديهن ووضع يده في يده وتكلم معه وسأله عن كل شئ فخاطب محمد صلى الله عليه وآله عليا وخاطب علي محمدا باسرار ________________________________________