[ 59 ] كانت بينهما ثم غابت النسوة فلم ارهن فقلت في نفسي ليتني كنت اعرف الامرأتين الاخرين وكان علي (ع) اعلم بذلك فسألته عنهن فقال لي يا أبت اما الاولى فكانت امي حواء واما الثانية التي ضمختني بالطيب فكانت مريم ابنة عمران واما التي ادرجتني في الثوب فهي آسيه واما صاحبة الجونة فكانت ام موسى (ع) ثم قال علي (ع) الحق بالمثرم يا ابا طالب وبشره واخبره بما رأيت فانك تجده في كهف كذا في موضع كذا وكذا فلما فرغ من المناظرة مع محمد ابن اخي ومن مناظرته عاد إلى طفوليته الاولى فانبئتك واخبرتك ثم شرحت لك القصة باسرها بما عاينت يا مثرم قال أبو طالب فلما سمع المثرم ذلك منى بكا بكاء شديدا في ذلك وفكر ساعة ثم سكن وتمطى ثم غطي رأسه وقال بل غطني بفضل مدرعتي فغطيته بفضل مدرعته فتمدد فإذا هو ميت كما كان فاقمت عنده ثلاثة ايام اكمله فلم يجبني فاستوحشت لذلك فخرجت الحيتان وقالتا الحق بولي الله فانك احق بصيانته وكفالته من غيرك فقلت لهما من انتما قالتا نحن عمله الصالح خلقنا الله عزوجل على الصورة التي ترى لنذب عند الاذى ليلا ونهارا إلى يوم القيامة فإذا قامت الساعة كانت احدانا قائدته والاخرى سائقته ودليلة إلى الجنة. ثم انصرف ابو طالب إلى مكة قال جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وآله شرحت لك ما سألتني ووجب عليك له الحفظ فان لعلي عند الله من المنزلة الجليلة والعطايا الجزيلة ما لم يعط احد من الملائكة المقربين والانبياء المرسلين وحبه واجب على كل مسلم فانه قسيم الجنة والنار ولا يجوز أحد على الصراط إلا ببراءة من اعداء على (ع) تم الخير والحمد الله رب العالمين. ________________________________________