[ 57 ] فسمع هاتفا يقول: خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المطهر المرضى - ان اسمه من شامخ علي * علي اشتق من العلى فلما سمع هذا خرج من الكعبة وغاب عن قومه اربعين صباحا قال جابر فقلت يا رسول الله عليك السلام اين غاب قال مضى إلى المثرم ليبشره وان بمولد علي بن ابى طالب (ع) في جبل لكام فالله وجده حيا بشره وان وجده ميتا انذره فقال جابر يا رسول الله فكيف يعرف قبره وكيف ينذره فقال يا جابر اكتم ما تسمع فانه من سرائر الله تعالى المكنونة وعلومه المخزونة ان المثرم كان قد وصف لابي طالب كهفا في جبل لكام وقال له انك تجدني هناك حيا أو ميتا فلما ان مضى أبو طالب إلى ذلك الكهف ودخله فإذا هو بالمثرم ميتا جسده ملفوف في مدرعتين مسجى بهما وإذا بحيتين احداهما أشد بياضا من القمر والاخرى اشد سوادا من الليل المظلم وهما يدفعان عنه الاذى فلما ابصرتا أبا طالب غابتا في الكهف فدخل أبو طالب وقال السلام عليك يا ولي الله ورحمة الله وبركاته فاحيى الله تعالى بقدرته المثرم فقام قائما وهو يمسح وجهه وهو يشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وان عليا ولي الله وهو الامام من بعده ثم قال له المثرم بشرني يا أبا طالب فقد كان قلبى متعلقا حتى من الله تعالى علي بك وبقدومك فقال له أبو طالب أبشر فان عليا طلع إلى الارض قال فما كان علامة الليلة التى ولد فيها حدثنى باتم ما رأيت في تلك الليلة قال أبو طالب نعم اخبرك بما شاهدته لما مر من الليل الثلث اخذ فاطمة بنت اسد (ع) ما يأخذ النساء عند ولادتها فقرأت عليها الاسماء التي فيها النجاة فسكن باذن الله تعالى فقلت لها انا آتيك بنسوة من احبائك ليعينوك على امرك قالت الرأى لك فاجتمعن النسوة عندها فإذا بهاتف يهتف من وراء البيت امسك عنهن يا ابا طالب فان ولي الله لا تمسه الا يد مطهرة فلم يتم الهاتف كلامه حتى اتى محمد بن عبد الله ابن اخي فطرد ________________________________________