[ 121 ] وعليه فلا مانع من اثبات وجوب القضاء بالاستصحاب. الامر بالامر بفعل امر به الثاني عشر: إذا امر بالامر بشئ كما في امر الشارع بامر الاولياء الصبيان بالصلاة، فهل هو امر بذلك الفعل مطلقا، أو مع توسيط الامر الثاني، ام لا يكون امرا به وجوه و تنقيح القول في المقام انه بحسب الواقع ومقام الثبوت يتصور على وجوه. الاول: ان يكون الغرض مترتبا على نفس الامر الثاني بدون ان يكون غرض للمولى في الفعل. الثاني: ان يكون الغرض مترتبا على الفعل من دون دخل لتوسيط الامر الثاني فيه الثالث: ان يكون الغرض مترتبا على الفعل في صورة توسيط الامر. فعلى الاول، لا يكون الامر بالامر بشيئ امرا بذلك الشئ وعلى الاخيرين يكون امرا به، غاية الامر على الاول منهما لا موضوعية للامر، وعلى الثاني منهما له موضوعية في ذلك هذا بحسب مقام الثبوت. اما ما يقتضيه ظواهر الادلة - فهو الوجه الاخير - وذلك: لانه يدفع الاحتمال الثاني، وهو كون الامر الذى تعلق به الامر ماخوذا على نحو الطريقية المحضة بحيث لا دخل له في المصلحة والغرض اصلا ظهور الامر بالامر: إذ لو كان كذلك كان يأمر بالتبليغ لا بالامر، فمقتضى مدلوله المطابقى نفى هذا الاحتمال، فما استظهره المحقق النائيني (ره) من الادلة، من اخذه طريقيا، غير صحيح. وما ايد به الاستاذ الاعظم (دام ظله) ذلك، من ان هذا العرف ببابك فراجع الا ترى انه لو امر المولى احد عبيده ان يأمر الاخر باشتراء اللحم لا يشك احد في كونه امرا باشتراء اللحم ويجب على المأمور الثاني الاشتراء وان لم يتوسط الامر. يرد عليه، انه في امثال هذا المورد انما يحرز من الخارج كون الغرض مترتبا على الفعل فقط، فهى غير مربوطة بالمقام. ________________________________________
