[ 120 ] هذا الواجب هو قضاء ذلك، لما دل على بقاء الامر وكون التقييد بنحو تعدد المطلوب و عليه ففى موارد الشك المؤمى إليها يرجع الى اصالة البرائة. الثالث: انه بناءا على ان القضاء بامر جديد لو خرج الوقت وشك المكلف في الاتيان بالمأمور به في وقته فهل يمكن اثبات وجوب الاتيان به باستصحاب عدم الاتيان به ام لا ؟ وجهان مبنيان. على ان الفوت الذى علق عليه وجوب القضاء، هل هو امر وجودي وهو خلو الوقت عن الواجب، أو هو امر عدمي وعبارة عن عدم الاتيان به في الوقت فعلى الاول لا يجرى الاستصحاب الا على القول بحجيته في مثبتاته، وعلى الثاني يجرى كما هو واضح. والاظهر، هو ان الفوت امر وجودي كما يظهر بالمراجعة الى المتفاهم العرفي، مثلا، المتفاهم العرفي من قولنا فات شئ من زيد هو ذهاب شئ من كيسه لا الامر العدمي، وعليه فلا يمكن اثبات وجوب القضاء بالاستصحاب. وعلى فرض التنزل وتسليم الشك في ان الفوت امر وجودي، ملازم لعدم الفعل في الوقت أو امر عدمي، لا يجرى الاستصحاب، لانه لا يحرز ان رفع اليد عن المتيقن السابق من نقض اليقين بالشك ومعه يكون التمسك باطلاق دليله، تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية، هذا كله ما يقتضيه القاعدة. ولكن المستفاد من الاخبار الخاصة في الصلاة هو كون الموضوع هو ترك الصلاة. لا حظ صحيح زرارة وفضيل عن الامام الباقر (ع) في حديث متى استيقنت أو شككت في وقتها انك لم تصلها أو في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها وان شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن فان استيقنت فعليك ان تصليها في أي حالة كنت. (1) فان متعلق اليقين في قوله وان استيقنت بقرينة ما تقدم، ترك الصلاة، وعدم الاتيان بها كان ذلك لعذر شرعى ام عقلي اولا عن عذر فمقتضى الصحيح ان الموضوع هو الترك ________________________________________ 1 - الوسائل باب 60 من ابواب المواقيت حديث 1. (*) ________________________________________