[ 116 ] في الوقت اختيارا أو لعذر، أو انه يسقط بخروج الوقت، ولو وجب فهو بامر جديد، والكلام فيه يقع في مقامين: الاول: في مقام الثبوت. الثاني: في مقام الاثبات. اما المقام الاول: فالصور المعقولة اربع: احداها: ان يكون هناك مصلحتان، احداهما: مترتبة على الفعل، والثانية: مترتبة على ايقاعه في الوقت، وبتبع ذلك يكون هناك امران، احدهما: متعلق بالفعل، والاخر: بايقاعه في الوقت. ثانيتها: ان تكون المصلحة المترتبة على الفعل في الوقت واحدة، والامر المتعلق به واحدا ولكن بعد مضى الوقت توجد مصلحة اخرى في الفعل موجبة للامر به في خارج الوقت. ثالثتها: عين هذه الصورة مع كون المصلحة المترتبة عليه في خارج الوقت مرتبة ضعيفة من المترتبة على الفعل في الوقت. رابعتها: كون المصلحة واحدة، مع عدم المصلحة في الفعل في خارج الوقت اصلا. وفى الصورة الاولى يكون القضاء واجبا بالامر الاول، وفى الصورة الثانية والثالثة واجبا بامر جديد، وفى الصورة الرابعة لا يجب. واما المقام الثاني: فالكلام فيه يقع، تارة فيما يقتضيه الاصول العملية، واخرى في مقتضى الادلة الاجتهادية. اما الاصول، فان علم ان الواجب بنحو وحدة المطلوب، لا تعدده، ولكن شك في انه هل يجب القضاء لاجل حدوث مصلحة اخرى ام لا ؟ لا سبيل الى جريان الاستصحاب، لانه ان اريد استصحاب شخص الوجوب الثابت له في الوقت فهو متيقن الارتفاع بتبع ارتفاع المصلحة، وان اريد استصحاب بقاء الكلى فهو من قبيل القسم الثالث من اقسام الكلى والمختار عدم جريان الاستصحاب فيه كما حقق في محله. واما إذا شك في انه بنحو تعدد المطلوب، أو وحدته، فقد يقال انه يجرى ________________________________________
