[ 115 ] الواجب، الى مضيق، وموسع، كما ان غير الموقت ينقسم باعتبار تقيد الامر به باتيانه فورا، وعلى فرض العصيان، ففورا، أو الى الابد، وعدم تقيده به الى فورى باقسامه، وغير فورى، ومحل الكلام في هذا الفصل، هو الموسع والمضيق. وربما يستشكل في وجود الواجب الموسع تارة، وفى الواجب المضيق اخرى. اما في الاول: فبانه يستلزم جواز ترك الواجب في اول الوقت والوجوب غير ملائم لجواز الترك. والجواب عنه: ان المأمور به هو طبيعي الفعل الواقع في طبيعي الوقت المحدود بحدين، وقد نظره بعض مشايخنا بالحركة التوسطية وهو الكون بين المبدأ والمنتهى قال فكما ان الكون المتوسط بالنسبة الى الاكوان المتعاقبة الموافية المحدود كالطبيعي بالنسبة الى افراده كذلك الفعل المتقيد بالوقت المحدود بالاول والاخر بالاضافة الى كل فرد من الفعل المتقيد بقطعة من الزمان المحدود بحدين انتهى، فالواجب لا يجوز تركه، وما يجوز تركه ليس بواجب. وبالجملة الوجوب متعلق بالجامع بين الافراد الطولية فيكون المكلف مخيرا بينها، كما في التخيير بين الافراد العرضية. واما في الثاني: فبان الانبعاث لابد وان يتاخر عن البعث ولو آناما، فلا بد من فرض زمان يسع البعث والانبعاث معا، ولازم ذلك اوسعية زمان الوجوب عن زمان الواجب وعدم وجود المضيق. والجواب عنه: ان تأخر الانبعاث عن البعث رتبي لا زماني وعليه فللعالم بالبعث ان ينبعث في اول زمان تحققه، ولا يلزم التاخير عنه، وهذا كله واضح لا يهمنا البحث فيها. تبعية القضاء للاداء انما المهم هو البحث في انه هل يجب الاتيان بالموقت في خارج وقته إذا فات ________________________________________
