[ 117 ] الاستصحاب فيه لانه من قبيل القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى، إذا لو كان بنحو تعدد المطلوب يكون الوجوب المتعلق بالفعل باقيا بعد الوقت ولو كان بنحو وحدة المطلوب كان امده آخر الوقت فيكون الحادث مرددا بين الطويل والقصير وعليه فيجرى الاستصحاب فيه. وبذلك يظهر ان ما افاده المحقق الخراساني من انه لا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت وقضية اصالة البرائة عدم وجوبها في خارج الوقت، غير تام. ولكن بما ان الحق عدم جريان الاستصحاب في الاحكام مطلقا لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل فلا يجرى هذا الاصل فيتعين الرجوع في جميع الموارد الى اصالة البرائة. واما المقام الثالث: وهو ما يقتضيه الادلة الاجتهادية، فان ورد امر بالمقيد، فلا ظهور له ولا اطلاق في ثبوت الوجوب بعد الوقت، بل ظاهره عدم بقائه، وان كان التوقيت بدليل منفصل، فان كان لدليل التوقيت اطلاق فلا محالة يقيد اطلاق الدليل الاول وتكون النتيجة ثبوت الوجوب للموقت مطلقا، ولازم ذلك ارتفاعه بمضي الوقت. وان لم يكن له اطلاق، وكان لدليل الواجب اطلاق فقد قال المحقق الخراساني ان قضية اطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا اصله. اقول: ليس مراده ان المتيقن من القيد الثابت بدليل منفصل مجمل، تقييد مرتبة من الطلب وهى مرتبة تأكده لا تقييد الطلب بجميع مراتبه، وفى المراتب الاخر يؤخذ باطلاق دليل الواجب كما قيل: فانه يرد عليه ان مدلول دليل الواجب ثبوت وجوب واحد بسيط وليس هو ذا مراتب، وقد صرح بذلك المحقق الخراساني (ره) في مسألة ما إذا نسخ الوجوب وشك في الاستحباب وغيره فراجع. بل مراده ان المتيقن من دليل التوقيت هو تقييد الاطلاق في صورة التمكن من اتيان العمل في الوقت، اما العاجز فاطلاق الدليل بالنسبة إليه بلا مقيد فيؤخذ به ويثبت وجوب القضاء في حقه بالاطلاق ثم يلحق به المتمكن العاصى، بضميمة عدم الفصل، ________________________________________