[ 346 ] صدرها المتضمن للترجيح بالشهرة وصفات الراوى لا بالنسبة الى ذيلها، وقد مر مرارا انه لا مانع من حجية الخبر في بعض جملاته دون آخر، مع: انه لو سلم حجيتها في جميع جملها فتعارض مع اخبار التخيير، فان حمل تلك الاخبار على صورة دوران الامر بين المحذورين الذى لا يمكن فيه الاحتياط بعيد غايته، ولا اشكال في تقديم اخبار التخيير. اخبار التوقف واما الثالثة: فهى ايضا على الطوائف، منها ما دل على التوقف عند الشبهة مطلقا، كموثق مسعد بن زياد عن جعفر عن ابيه عن ابائه عليهم السلام عن النبي (ص) لا تجامعوا في النكاح على الشبهة، وقفوا عند الشبهة الى ان قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة (1) ونحوه غيره. وهذه النصوص ظاهرة في غير الخبرين المتعارضين، مع انه لو سلم شمولها لهما، تكون اعم من اخبار التخيير والترجيح، فتخصص بها، لورودها في خصوص الخبرين المتعارضين. اضف الى ذلك انها تدل على لزوم التوقف عند فقد الحجة وعدم الطريق الى الواقع، ومفاد اخبار التخيير، والترجيح، انما هو اثبات حجية احد الخبرين فهى حاكمة عليها. اضف إليه ما تقدم في مسألة البرائة من تعين حملها على الاستحباب. ومنها ما دل على التوقف في خصوص الخبرين المتعارضين وهى اربع روايات. احداها: مقبولة عمر بن حنظلة الآتية وفى ذيلها قوله (ع) إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات (2). ثانيتها: ما رواه الميثمى عن الامام الرضا (ع) في حديث طويل، وعليكم بالكف ________________________________________ 1 - الوسائل باب 12 من ابواب صفات القاضى حديث 15. 2 - الوسائل باب 9 من ابواب صفات القاضى حديث 1. (*) ________________________________________