[ 347 ] والتثبت والوقوف وانتم طالبون باحثون حتى ياتيكم البيان من عندنا (1). ثالثتها: ما رواه سماعة عن الامام الصادق (ع) قال قلت له يرد علينا حديثان واحد يامرنا والآخر ينهانا عنه قال (ع) لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتساله قلت لابد ان نعمل بواحد منهما قال (ع) خذ بما فيه خلاف العامة (2). رابعتها: ما رواه سماعة ايضا عنه (ع) في رجل جائه خبران احدهما يامره والآخر ينهاه قال (ع) يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حق يلقاه (3). وقد يقال كما في رسائل الشيخ الاعظم: بانه يحمل نصوص التوقف على زمان الحضور، قال فهى محمولة على صورة التمكن من الوصول الى الامام (ع) كما يظهر من بعضها. واورد عليه المحقق صاحب الدرر بان مجرد دلالة بعض اخبار التوقف على التمكن من الوصول الى الامام (ع) لا يوجب تقييد ساير الاخبار المطلقة لعدم التنافى بين وجوب التوقف مطلقا وبين كون غاية التوقف الوصول إليه فلا وجه للحمل. ولكن: الظاهر ان نظر الشيخ الى ان النسبة بين ما دل على التخيير بقول مطلق وبين ما دل على التوقف مطلقا وان كانت هي التباين، الا ان النسبة بين، ما دل على التخيير بقول مطلق وما دل التوقف في زمان الحضور هو العموم المطلق، فيقيد اطلاق الاول بالثاني فيختص اخبار التخيير بزمان الغيبة فتكون اخص مطلق من اخبار التوقف بقول مطلق وتتنقلب النسبة فيقيد اطلاق ما دل على التوقف، بما دل على التخيير، فتكون النتيجة هو التوقف في زمان الحضور والتخيير في زمان الغيبة. لا يقال انه من اخبار التخيير ما يكون مختصا بزمان الحضور فيجرى في تلك الاخبار مع اخبار التوقف المطلق ما ذكر فيعود التعارض. فانه يقال: انه ليس في اخبار التخيير ما يختص بزمان الحضور ويكون معتبرا سندا ________________________________________ 1 - الوسائل باب 9 من ابواب صفات القاضى حديث 21. 2 - الوسائل باب 9 من ابواب صفات القاضى حديث 42. 3 - الوسائل باب 9 من ابواب صفات القاضى حديث 5. (*) ________________________________________
