[ 332 ] الثالث: ما عن العلامة (ره) في النهاية: وهو ان دلالة اللفظ على تمام معناه اصلية وعلى جزئه تبعية، واهمال الثاني على تقدير الجمع، اولى من اهمال الاول اللازم على تقدير الطرح. وفيه: اولا انه مجرد استحسان لا يصلح مدركا للحكم الشرعي: وثانيا، انه من الجمع بين المتعارضين يلزم الغاء اصالة الظهور في كل منهما ورفع اليد عن حجتين. ومن الالتزام بالتخيير أو الترجيح يلزم طرح حجة واحدة وهى سند الآخر، ولا ريب ان الثاني اولى، وتمام الكلام في رسائل الشيخ (ره) فالمتحصل عدم تمامية القاعدة. وجه حجية احد الخبرين لا بعينه ونقده ثانيها: ما افاده المحقق الخراساني قال التعارض وان كان لا يوجب الا سقوط احد المتعارضين عن الحجية رأسا حيث لا يوجب الا العلم بكذب احدهما، فلا يكون هناك مانع عن حجية الآخر الا انه حيث كان بلا تعيين ولا عنوان واقعا الى ان قال لعدم التعين في الحجة اصلا انتهى فهو يختار حجية احد الخبرين بلا عنوان. ومحصل ما يستفاد من كلامه في وجه ذلك، ان المقتضى للحجية في كل منهما وهو احتمال الاصابة موجود في كلا الخبرين، والمانع وهو العلم بكذب احدهما لا يكون مانعا عن حجيتهما بل عن حجية احدهما، وحيث انه لا يكون مانعا عن حجية احدهما معينا لتساوي النسبة الى المقتضيين، فلا محالة يؤثر احد المقتضيين بلا عنوان في مقتضاه واحدهما بلا عنوان يسقط عن التأثير. ويرد عليه اولا ما مر من عدم مانعية العلم الاجمالي حتى عن احدهما، وثانيا: ان المردد بالحمل الشايع واحدهما بلا عنوان في الواقع لا تحقق له ولا وجود ولا ماهية فلا شئ حتى يكون معروض الحجية، وثالثا: ان الحركة على طبق ما ادت إليه الحجة التى هي الاثر المترقب منها نحو المبهم والمردد وغير المتعين غير معقول. ثالثها: حجية الموافق منهما للواقع، وقيل في توجيهها، ان كلا من الخبرين وان كان ________________________________________
