[ 331 ] طرحه وليس بحجة فالظني غير حجة. واما الاول: فقد التزم الشيخ الاعظم (ره) فيه بلزوم التأويل والحكم بارادة المعنى المؤول، بدعوى ان القطع بالصدور قرينة على ارادة خلاف الظاهر. ويرده ان ذلك قرينة صارفة عن ارادة المعنى الظاهر، ولكن تعين ارادة المعنى المؤول يحتاج الى قرينة معينة، ومع عدمها يحكم بالاجمال، اللهم الا في الموردين الذين قلنا ان مورد كلام من التزم بالقاعدة هو ذينك الموردين - وهما - كون كل من المتعارضين له نص وظاهر، وما إذا كان لكل منهما مورد متيقن، فيقال ان تيقن مورد ونصوصيته قرينة معينة للمراد ومحل الكلام في المقام هو الفرض الثاني، وهو ما لو كانا ظنى السند. إذا عرفت هذين الامرين، فاعلم انه قد استدل لقاعدة الجمع مهما امكن اولى من الطرح بوجوه. الاول: الاجماع وقد ادعاه ابن ابى جمهور الاحسائي في كتاب عوالي اللئالى ويظهر من غيره. وفيه: اولا: انه غير ثابت، بل عن الفريد البهبهانى دعوى الاجماع على فساد هذه القاعدة. وثانيا: ان مدرك المجمعين معلوم أو محتمل ومثل هذا الاجماع ليس بحجة. الثاني: ما ذكره الشهيد الثاني (ره) وغيره، وهو ان الاصل في الدليلين الاعمال فيجب الجمع بينهما مهما امكن لاستحالة الترجيح بلا مرجح، بيانه: ان الامر يدور بين امور ثلاثة، امر طرحهما، أو الاخذ باحدهما وطرح الآخر، أو العمل بهما، والاول مخالف للاصل الثابت بالدليل، والثانى مخالف للعقل، فيتعين الثالث. وفيه: ان الطرح ليس مخالفا للاصل كما مر في تقريب القول بالتساقط فانه ان بنى عليه فانما يلتزم بتخصيص دليل الحجية فلا يلزم مخالفة الاصل، مع ان الالتزام بالتخيير بالنحو الذى نبينه شق رابع لا محذور فيه، اضف إليه ان العمل بهما في تمام مدلولهما غير ممكن، وبكل منهما في بعض مدلوله يحتاج الى دليل آخر مفقود. ________________________________________