[ 333 ] في مقام الاثبات حجة، الا ان الحجية الفعلية الموجبة لتنجز الواقع شان الخبر الموافق المعلوم ثبوته اجمالا فتندرج المسألة في اشتباه الحجة باللاحجة. ويندفع: بان حجية احدهما الموافق للواقع، ان اريد ما علم بموافقة احدهما للواقع، فمضافا الى انه غير مورد البحث فان محل البحث ما لو علم بعدم حجية احدهما من دون ان يعلم بالحكم الواقعي لاحتمال كذبهما معا، انه لو علم بالحكم الواقعي لا مورد للتعبد وجعل الحجية، وان اريد به ما احتمل فيه ذلك فهو في كل منهما كذلك. رابعها: ما هو المشهور وهو التساقط، وقد استدل له بوجهين، الاول: ما قيل من امتناع التخيير وسيمر عليك ما فيه. الثاني: ما افاده المحقق اليزدى (ره)، وهو ان بناء العرف والعقلاء على ذلك فانا نريهم متوقفين عند تعارض طرقهم المعمول بها عندهم فان من اراد الذهاب الى بغداد مثلا واختلف قول الثقات في تعيين الطريق إليه يتوقف عند ذلك حتى يتبين له الامر. وفيه: انه لا شبهة في ان بناء العرف والعقلاء في صورة انسداد باب العلم ووجود المصلحة الملزمة في المقصد على العمل باحد الطريقين، ولا يتوقف احد منهم في العمل. القاعدة تقتضي الحكم بالتخيير خامسها: القول بالتخيير، وتقريبه، ان التخيير على اقسام ثلاثة، الاول: التخيير المجعول ابتداءا كما في موارد جملة من الكفارات. الثاني: التخيير الثابت في مورد التزاحم، الذى يحكم به العقل، اما من باب سقوط الخطابين واستكشاف خطاب تخييري من الملاكين، أو سقوط اطلاقهما، وثبوت التكليف في كل منهما مشروطا بعدم الاتيان بالآخر على اختلاف المسلكين. الثالث: التخيير الثابت من جهة الاقتصار على المتيقن في رفع اليد عن ظواهر خطابات المولى، كما لو ورد عام له اطلاق احوالى، كما في اكرام كل عالم فان له مع قطع النظر عن عمومه الافرادى، اطلاقا احواليا، ويدل على لزوم اكرام كل فرد في كل حال حتى حال اكرام الآخر، ثم علمنا من الخارج عدم اكرام زيد وعمرو مثلا ________________________________________
