2 ـ ما ورد في أبواب اللقطة في من أصاب مالاً أو دابّة، مثل ما رواه عبدالله ابن سنان عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: من أصاب مالاً أو بعيراً في فلات من الأرض قد كلّت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت، فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشيء المباح» ([435]). وقوله (عليه السلام) في ذيل الحديث: «إنّما هي مثل الشيء المباح» دليل على عدم اختصاص الحكم بالدابّة المرسله في الفلات التي أعرض عنها صاحبها فأخذها غيرها وانفق عليها حتى أحياها من الموت، بل يشمل هذا الحكم كل مباح قد حازه انسان وأن الحيازة توجب الملكية مطلقاً ([436]). 3 ـ ما ورد في ابواب اللقطة أيضاً في حكم الصيد، مثل ما ورواه السكوني عن الإمام الباقر (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام): «أنه سأله عن رجل أبصر طيراً فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه، قال: للعين ما رأت ولليد ما أخذت» ([437]). والمعنى: أنّ مجرد الإبصار لا يكون مصداقاً للحيازة فخطّ العين هو الرؤية فقط والحيازة إنّما هي بالأخذ فمن أخذها فهي له لأن الحيازة حاصلة به فهو لآخذه. وهذا حديث عام دال على ملكية المباحات بأخذها والسلطة عليها وحيازتها ([438]). ومثل ما رواه زرارة عن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال: إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه» ([439]).
